للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْحَجِّ﴾ قد بين الله أشهر الحج فليس فيه جدال بين الناس.

وقال ابن أبي نجيح: عن مجاهد ﴿وَلَا جِدَال فِي الْحَجِّ﴾ [قال: لا شهر ينسأ ولا جدال في الحج] [١] قد تبين، ثم ذكر كيفية ما كان المشركون يصنعون في النسيء الذي ذمّهم الله به.

وقال الثوري: عن عبد العزيز بن رفيع [٢]، عن مجاهد في قوله: ﴿وَلَا جِدَال فِي الْحَجِّ﴾ قال: قد استقام الحج فلا جدال فيه، وكذا قال السدي.

وقال هشيم: أخبرنا حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس ﴿وَلَا جِدَال فِي الْحَجِّ﴾ قال: المراء في الحج، وقال عبد الله بن وهب: قال مالك: قال الله تعالى: ﴿وَلَا جِدَال فِي الْحَجِّ﴾ فالجدال في الحج والله أعلم أن قريشًا كانت تقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة، وكانت العرب وغيرهم يقفون بعرفة، وكانوا يتجادلون، يقول هؤلاءِ: نحن أصوب، وهول هؤلاءِ: نحن أصوب، فهذا فيما نرى والله أعلم.

وقال ابن وهب: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كانوا يقفون مواقف مختلفة يتجادلون، كلهم يدعي أن موقفه موقف إبراهيم، [فقطعه الله حين] [٣] أعلم نبيه بالمناسك.

وقال ابن وهب: عن أبي صخر، عن محمد بن كعب قال: كانت قريش إذا اجتمعت بمنى قال هؤلاء: حجنا أتم من حجكم، وقال هؤلاء: حجنا أتم من حجكم.

وقال حماد بن سلمة [٤]: عن جبر [٥] بن حبيب عن القاسم بن محمد أنه قال: الجدال في الحج أن يقول بعضهم الحج غدًا، ويقول بعضهم: الحج [٦] اليوم.

وقد اختار ابن جرير مضمون هذه الأقوال، وهو قطع التنازع في مناسك الحج [والله أعلم] [٧].

(والقول الثاني): أن المراد بالجدال هاهنا الخاصمة.

قال ابن جرير: حدَّثنا عبد الحميد بيان، حدَّثنا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن [٨] مسعود في قوله: ﴿وَلَا جِدَال فِي الْحَجِّ﴾ قال: أن تماري صاحبك حتى تغضبه.


[١]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ.
[٢]- في ز، خ: "ربيع".
[٣]- ما بين المعكوفتين في ر: "بقطعه أنه من".
[٤]- في ز: "مسلمة".
[٥]- في ز: "حر".
[٦]- سقط من: ز، خ.
[٧]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ.
[٨]- في ز، خ: "هو ابن".