للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهنّ يمشين بنا هميسا … إن تصدق [١] الطير ننك لميسا

قال: فقلت أترفث وأنت محرم؟ فقال إنما الرفث ما قيل عند النساء.

وقال عبد الله بن طاوس، عن أبيه، سألت ابن عباس عن قول الله ﷿: ﴿فلا رفث ولا فسوق﴾ قال: الرفث التعريض بذكر الجماع، وهي العَرَابة في كلام العرب، وهو أدنى الرفث.

وقال عطاء بن أبي رباح: الرفث الجماع وما دونه من قول الفحش، وكذا قال عمرو بن دينار، وقال عطاء: كانوا يكرهون العَرَابة وهو التعريض [بذكر الجماع] [٢] وهو محرم.

وقال طاوس: هو أن يقول [٣] للمرأة: إذا حللت أصبتك، وكذا قال أبو العالية.

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: الرفث غشيان النساء والقبلة [٤] والغمز، وأن يعرض لها بالفحش من الكلام ونحو ذلك.

وقال ابن عباس أيضًا وابن عمر: الرفث غشيان النساء، وكذا قال سعيد بن جبير، وعكرمة ومجاهد، وإبراهيم وأبو العالية، وعطاء ومكحول [وعطاء الخراساني] [٥] وعطاء بن يسار، وعطة وإبراهيم النخعي، والربيع والزهري، والسدي ومالك بن أنس ومقاتل بن حيان وعبد الكريم بن مالك، والحسن وقتادة والضحاك وغيرهم.

وقوله: ﴿ولا فسوق﴾، قال مقسم وغير واحد عن ابن عباس: هي المعاصي، وكذا قال عطاء ومجاهد، وطاوس وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومحمد بن كعب، والحسن وقتادة، وإبراهيم النخعي والزهري ومكحول والربيع بن أنس، وعطاء بن يسار، وعطء الخراساني، ومقاتل بن حيان.

وقال محمد بن إسحاق: عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: الفسوق [ما أصيب من معاصي الله صيدًا] [٦] أو غيره، وكذا روى ابن وهب: عن يونس، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: الفسوق إتيان معاصي الله في الحرم.

وقال آخرون: الفسوق هاهنا السباب قاله ابن عباس وابن عمر، وابن الزبير ومجاهد،


[١]- في ز، خ: "يصدق"
[٢]- ما بين المعكوفتين سقط من: ت.
[٣]- في ز، خ: "تقول".
[٤]- في ز: "القبل".
[٥]- ما بين المعكوفتين مكانه في ز، خ بياض، وبعده: "ابن أبان".
[٦]- كذا في ز، خ، وفي ت: [ما أصيب من معاصي الله به صيدًا] وكلتا العبارتين يغلفهما الغموض واللبس.