أو عمرة، وقال عطاء: الفرض: الإِحرام، وكذا قال إبراهيم والضحاك وغيرهم.
وقال ابن جريج: أخبرني [١] عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ فلا ينبغي أن يلبي بالحج ثم يقيم بأرض.
قال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن مسعود وابن عباس، وابن الزبير ومجاهد، وعطاء وإبراهيم النخعي، وعكرمة والضحاك، وقتادة وسفيان الثوري، والزهري ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
وقال طاوس والقاسم بن محمد: هو التلبية.
وقوله: ﴿فلا رفث﴾ أي: من أحرم بالحج أو العمرة، فليجتنب الرفث، وهو الجماع، كما قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ كذلك يحرم تعاطي دراعيه من المباشرة والتقبيل ونحو ذلك، وكذلك التكلم به بحضرة النساء.
قال ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس أن نافعًا أخبره أن عبد الله بن عمر كان يقول: الرفث إتيان النساء والتكلم بذلك للرجال [٢] والنساء إذا ذكروا ذلك بأفواههم.
قال ابن وهب: وأخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب مثله.
قال ابن جرير (١١٢٦): وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن رجل، عن أبي العالية الرياحي، عن ابن عباس؛ أنه كان يحدو وهو محرم وهو يقول:
وَهُنَّ يمشِينَ بنا همِيسا … إِنْ يصدُقِ الطيرُ نَنَكْ لميسا
قال أبو العالية: فقلت تكلم بالرفث وأنت محرم؟ قال: إنما الرفث ما قيل عند النساء.
ورواه الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس فذكره.
وقال ابن جرير أيضًا (١١٢٧): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن عوف، حدثني زياد بن حصين، حدثني أبي حصين بن قيس؛ قال: أصعدت مع ابن عباس في الحاجّ [٣] وكنت خليلًا له، فلما كان بعد إحرامنا قال ابن عباس: فأخذ بذنب بعيره فجعل يلويه [رهو يرتجز] [٤] ويقول:
(١١٢٦) " تفسير ابن جرير (٤/ ١٢٦).
(١١٢٧) " تفسير ابن جرير (٤/ ١٢٦).