موصولا [١]: حدَّثنا [٢] أحمد بن حازم بن أبي غرزة [٣]، حدثنا أبو نعيم، حدثنا ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ قال: شوال وذو القعدة وعشر من [٤] ذي الحجة.
إسناده [٥] صحيح، وقد رواه الحاكم أيضًا في مستدركه (١١٢٤)؛ عن الأصم، عن الحسن بن علي بن عفان، عن عبد الله بن نمير، عن عبيد [٦] الله، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره وقال: هو [٧] على شرط الشيخين.
(قلت): وهو مروي عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد الله بن الزبير، وابن عباس، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وإبراهيم النخعي، والشعبي، والحسن، وابن سيرين، ومكحول، وقتادة، والضحاك بن مزاحم، والربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان. وهو مذهب الشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد بن حنبل، وأبي يوسف، وأبي ثور، ﵏. واختار هذا القول ابن جرير، قال: وصح إطلاق الجمع على شهرين وبعض الثالث للتغليب، كما تقول العرب: رأيته [٨] العام، ورأيته اليوم، وإنما وقع ذلك في بعض العام واليوم [قال الله تعالى][٩]: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَينِ فَلَا إِثْمَ عَلَيهِ﴾ وإنما تعجل في يوم ونصف يوم [١٠].
وقال الإمام مالك بن أنس [والشافعيُّ في القديم][١١]: هي شوّال وذو القعدة وذو الحجة بكماله، وهو رواية عن ابن عمر أيضًا، قال ابن جرير:
حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أبو أحمد، حدثنا شريك، عن إبراهيم بن أبي [١٢] مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال: شوال وذو القعدة وذو الحجة.
وقال ابن أبي حاتم في تفسيره (١١٢٥): حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب،
(١١٢٤) المستدرك (٢/ ٢٧٦). (١١٢٥) ورواه الطبراني في المعجم الأوسط برقم (١٦٩٣) "مجمع البحرين"من طريق محمَّد بن ثواب عن حصين بن مخارق به.