وقيل [١]: [معنى ﴿كَامِلَةٌ﴾ الأمر بإكمالها وإتمامها اختاره ابن جرير][٢]، وقيل [٣]: معنى [٤] ﴿كَامِلَةٌ﴾ أي: مجزئة [٥] عن الهدي.
قال [٦] هشيم: عن عباد بن راشد، عن الحسن البصري في قوله: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ قال: من الهدي.
وقوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، قال ابن جرير: واختلف أهل التأويل فيمن عني بقوله: ﴿لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ بعد إجماع جميعهم على أن أهل الحرم معنيون به، وأنه لا متعة لهم، فقال بعضهم: عنى بذلك أهل الحرم خاصة دون غيرهم.
حدَّثنا ابن بشار، حدَّثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان -هو الثوري- قال: قال ابن عباس ومجاهد: هم أهل الحرم، وكذا روى ابن المبارك عن الثوري، وزاد الجماعة عليه.
وقال قتادة: ذكر لنا أن ابن عباس كان يقول: يا أهل مكة؛ لا متعة لكم، أحلت لأهل الآفاق وحرمت عليكم، إنما يقطع أحدكم واديًا أو قال يجعل بينه وبين الحرم واديًا ثمَّ [٧] يهل بعمرة.
وقال عبد الرزاق: حدَّثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: المتعة للناس لا لأهل مكة من لم يكن أهله من الحرم. وذلك [٨] قول الله ﷿: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، قال: وبلغني عن ابن عباس مثل قول طاوس.
وقال آخرون: هم أهل الحرم ومن بينه وبين المواقيت كما قال عبد الرزاق (١١١٩):
أخبرنا [معمر، عن][٩] عطاء قال: من كان أهله دون المواقيت فهو كأهل مكة لا يتمتع.
وقال عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن [١٠] جابر، عن مكحول في قوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قال: من كان دون الميقات.