وعن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيوشه قال: "اخرجوا باسم الله، قاتلوا في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا [١]، ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب الصوامع"(١٠٧٤)، رواه الإِمام أحمد.
ولأبي داود عن أنس مرفوعًا نحوه (١٠٧٥)، وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: وُجِدت امرأة في بعض مغازي النبي ﷺ مقتولة، فأنكر رسول الله ﷺ قتل النساء والصبيان (١٠٧٦).
وقال الإمام أحمد: حدثنا مصعب بن سلام، حدثنا الأجلح، عن قيس بن أبي مسلم، عن ربعي بن حراش [٢] قال: سمعت حذيفة يقول: ضرب لنا رسول الله ﷺ أمثالًا [واحد، وثلاثة، وخمسة، وسبعة، وتسعة، وأحد عشر][٣] وترك سائرها، قال:"إن قومًا كانوا أهل ضعف، ومسكنة قاتلهم أهل تجبر وعداوة [٤]، فأظهر الله أهل الضعف عليهم، فعمدوا [٥] إلى عدوّهم فاستعملوهم وسلطوهم، فأسخطوا الله عليهم إلى يوم القيامة [٦] "(١٠٧٧).
(١٠٧٤) رواه أحمد من حديث أبي القاسم بن أبي الزناد، قال: أخبرني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعًا ٢٧٢٨ - (١/ ٣٠٠). وأورده في مجمع الزوائد (٥/ ٣١٦ - ٣١٧) وعزاه لأحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ثم قال: وفي رجال البزار إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وثقه أحمد وضعفه الجمهور. وبقية رجال البزار رجال الصحيح. (١٠٧٥) رواه أبو داود في الجهاد، باب: في دعاء المشركين من حديث حسن بن صالح، عن خالد بن الفرز عن أنس به مرفوعًا برقم (٢٦١٤). وخالد بن الفرر تفرد بالرواية عنه الحسن بن صالح، قال النسائي: لا أعلم أحدًا روى عنه غير الحسن بن صالح، وقال يحيى بن معين: ليس لذاك، وقال أبو حاتم: شيخ. (١٠٧٦) رواه البخاري في الجهاد والسير، باب: كل الصبيان في الحرب، وقتل النساء في الحرب وقم (٣٠١٤، ٣٠١٥)، ومسلم في الجهاد والسير برقم ٢٤ - (١٧٤٤). (١٠٧٧) قيس بن أبي مسلم، واسم أبي مسلم رمانة: ذكره البخاري (٧/ ١٥٤) وابن أبي حاتم (٧/ ٩٦) وابن حبان (٧/ ٣٢٨) وقال في التعجيل (١/ ٣٤٦): وذكره ابن خلفون في الثقات. والأجلح: قال ابن سعد (١/ ٣٥٠): كان ضعيفًا جدًّا. وقال العجلي (١/ ٢١٢): جائز الحديث وليس بالقوي في عداد الشيوخ. وذكره البخاري في التاريخ (٢/ ٦٨) وقال: يقال: اسمه يحيى. وذكره ابن حبان في المجروحين (١/ ١٧٥) وقال: كان لا يدرك ما يقول، يجعل أبا سفيان أبا الزبير ويقلب الأسامي. وقال ابن عدي (١/ ٤٢٦): له أحاديث صالحة غير ما ذكرت يروي عنه الكوفيون وغيرهم ولم أجد له شيئًا منكرًا يجاوز الحد لا إسنادًا ولا متنًا وهو أرجو أنه لا بأس به إلا أنه يعد من شيعة الكوفة وهو =