فصول الكتاب

ورواه الحاكم في مستدركه، من حديث ابن أبي رواد، به (١٠٦٨). وقال: [كان ثقة] [١] عابدًا مجتهدًا شريف النسب، فهو صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

ورواه [٢] محمد بن جابر: عن قيس بن طلق، عن أبيه قال: قال رسول الله، ﷺ: "جعل الله الأهلة، فإذا رأيتم الهلال، فصوموا، وإذا رأيتموه، فأفطروا، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة ثلاثين" (١٠٦٩).

وكذا روي من حديث أبي هريرة (١٠٧٠)، ومن كلام علي بن أبي طالب ﵁.

وقوله: ﴿وَلَيسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾. قال البخاري (١٠٧١): حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره، فأنزل الله: ﴿وَلَيسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾.

وكذا رواه أبو داود الطالسي (١٠٧٢): عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كانت الأنصار إذا قدموا من سفرهم [٣] لم يدخل الرجل من قبل بابه، فنزلت هذة الآية.

وقال الأعمش: عن أبي سفيان، عن جابر: كانت قريش تدعى الحمس، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصار، وسائر العرب لا يدخلون من باب في الإحرام، فبينا رسول الله ﷺ في بستان إذ خرج من بابه، وخرج معه قطة [٤] بن عامر [من


(١٠٦٨) المستدرك (١/ ٤٢٣).
(١٠٦٩) رواه أحمد في المسند ١٦٣٤٢ - (٤/ ٢٣) من حديث إسحاق بن عيسى عن محمد بن جابر به. وإسناده ضعيف من أجل محمد بن جابر. ورواه أحمد ١٦٣٣٨ (٤/ ٢٣). والحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٩٧) حديث (٢٨٣٧)، (٨٢٣٨). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه محمد بن جابر اليمامى وهو صدوق ولكنه ضاعت كتبه، وقبِلَ التلقين.
(١٠٧٠) حديث أبي هريرة رواه البخاري في كتاب الصوم من صحيحه، باب: إذا رأيتم الهلال فصوموا … برقم (١٩٠٩) وفيه: "فأكملوا عدة شعبان"، ومسلم في كتاب الصيام من صحيحه برقم ١٩، ٢٠ - (١٠٨١).
(١٠٧١) البخاري في كتاب التفسير، باب: ﴿وَلَيسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا … ﴾ برقم (٤٥١٢).
(١٠٧٢) - مسند الطيالسي رقم ٧١٧ ص (٩٨).
_________
[١]- سقط من المستدرك.
[٢]- في ت: "وقال"، وفي ز: "بياض".
[٣]- في ز: "سفر".
[٤]- في خ: "وطبة".