للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْأَسْوَدِ﴾ عمدت إلى عقالين أحدهما أسود والآخر أبيض قال: فجعلتهما تحت وسادتي، قال: فجعلت [١] أنظر إليهما فلا [٢] يتبين [٣] لي الأبيض من الأسود [] [٤]، فلما أصبحت غدوت إلى [٥] رسول الله فأخبرته بالذي صنعت، فقال: "إن وسادك إذا لعريض، إنما ذلك [٦] بياض النهار و [٧] سواد الليل".

أخرجاه في الصحيحين (١٠٢٩) من غير وجه عن عدي، ومعنى قوله إن وسادك إذًا لعريض، أي: إن كان [ليسع لوضع] [٨] الخيط الأبيض والأسود المرادين من هذه الآية [تحتها، فإنهما] [٩] بياض النهار وسواد الليل، فيقتضي أن يكون بعرض المشرق والمغرب.

وهكذا وقع في رواية البخاري مفسرًا بهذا، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن الشعبي، عن عدي قال: أخذ عدي عقالًا [أبيض و] [١٠] عقالًا أسود حتى كان بعض الليل نظر فلم يستبينا [١١]، فلما أصبح قال: يا رسول الله؛ جعلت تحت وسادتي، قال: " [إن وسادك إذا لعريض] [١٢] إن كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادتك" (١٠٣٠).

وجاء في بعض الألفاظ: "إنك لعريض القفا"، ففسره بعضهم بالبلادة وهو ضعيف؛ باب يرجع إلى هذا؛ لأنه إذا كان وساده عريضًا فقفاه أيضًا عريض، والله أعلم. ويفسره رواية البخاري أيضًا [١٣]: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن مطرف، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: قلت: يا رسول الله؛ ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود أهما [١٤] الخيطان؟ قال: "إنك لعريض القفا إن أبصرت الخيطين، ثم قال: لا بل هو سواد الليل وبياض النهار" (١٠٣١).


(١٠٢٩) البخاري في الصوم، باب: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيطِ الْأَسْوَدِ﴾، وفي التفسير بوقم (١٩١٦، ٤٥٠٩)، ومسلم في الصيام برقم (١٠٩٠).
(١٠٣٠) البخاري في تفسير القرآن، باب: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيطِ الْأَسْوَدِ﴾ برقم (٤٥٠٩).
(١٠٣١) البخاري في تفسير القرآن، باب: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيطِ الْأَسْوَدِ﴾ برقم (٤٥١٠).