للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقتادة وغيرهم: يعني: الولد.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ يعني: الجماع.

وقال عمرو بن مالك البكري: عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ قال: ليلة القدر، ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير.

وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر قال: قال قتادة: ابتغوا [١] الرخصة التي كتب الله لكم [وقال سعيد عن قتادة ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾] [٢] يقول ما أحل الله لكم.

وقال عبد الرزاق أيضًا أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح قال: قلت لابن عباس: كيف تقرأ هذه الآية ﴿وَابْتَغُوا﴾ أو ﴿اتبعوا﴾؟ قال: أيتهما شئت عليك بالقراءة الأولى.

واختار ابن جرير أن الآية أعم من هذا كله.

وقوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ﴾ أباح تعالى الأكل والشرب مع ما تقدّم من إباحة الجماع في أي الليل شاء الصائم إلى أن يتبين ضياء الصباح من سواد الليل، وعبر عن ذلك بالخيط الأبيض من الخيط الأسود، ورفع اللبس بقوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ كما جاء في الحديث الذي رواه الإِمام أبو عبد الله البخاري (١٠٢٧): حدّثني [٣] ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان محمَّد بن مطرف، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: أنزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيطِ الْأَسْوَدِ﴾ [ولم ينزل] [٤]: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، وكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود، فلا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله بعد: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فعلموا أنما يعني الليل والنهار.

قال الإِمام أحمد (١٠٢٨): حدثنا هشيم [٥]، أخبرنا حصين، عن الشعبي، أخبرني عدي بن حاتم قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيطِ


(١٠٢٧) البخاري في تفسير القرآن، باب: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيطِ الْأَسْوَدِ﴾ برقم (٤٥١١).
(١٠٢٨) المسند ١٩٢٤٧ - (٤/ ٣٧٧).