ورواه الترمذي: عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن ابن ثوبان -وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان- به، وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وقال الإمام مالك (١٠١٣): عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي".
أخرجاه في الصحيحين من حديث مالك به، وهذا لفظ البخاري ﵀، وأثابه الجنة.
وقال مسلم [في صحيحه][١](١٠١٤): حدثني أبو الطاهر، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة عن النبي، ﷺ، أنه قال:"لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل"، قيل: يا رسول الله و [٢] ما الاستعجال؟ قال:"يقول قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجاب لي، فيستحسر [٣] عند ذلك، ويترك الدعاء".
وقال الإمام أحمد (١٠١٥): حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو [٤] هلال، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله، ﷺ، قال:"لا يزال العبد بخير [٥] ما لم يستعجل"، قالوا: وكيف يستعجل؟ قال:"يقول قد دعوت ربي فلم يستجب لي".
وقال الإمام [٦] أبو جعفر الطبري في تفسيره: حدّثني يونس بن عبد الأعلى، حدَّثنا ابن وهب، حدَّثني أبو صخر: أن يزيد بن عبد الله بن قسيط حدثه، عن عروة بن الزبير، عن
(١٠١٣) الموطأ (١/ ٢١٣)، وصحيح البخاري برقم (٦٨٤٠)، ومسلم في الذكر والدعاء، والتوبة والاستغفار ٩٠، ٩١ - (٢٧٣٥). (١٠١٤) رواه مسلم في الذكر والدعاء، والتوبة والاستغفار برقم ٩٢ - (٢٧٣٥). (١٠١٥) المسند ١٣٢٢٢، ١٣٠٣١ - (٣/ ٢١٠، ١٩٣). ورواه أبو يعلى (٥/ ٢٨٦٥) وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٠٩) من طريق الربيع، عن يزيد عن أنس. وذكره في مجمع الزوائد (١٠/ ١٥٠) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني في الأوسط وفيه أبو هلال الراسبي وهو ثقة وفيه خلاف، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.