و [١] قال الشيخ الحافظ أبو الحجاج المزي [٢]﵀ في أطرافه (١٠١٠): وتابعه أبو همام محمد بن الزبرقان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي به.
وقال الإمام [٣] أحمد أيضًا (١٠١١): حدَّثنا أبو عامر، حدَّثنا علي عن [٤] أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد: أن النبي ﷺ قال: "ما من مسلم يدعو الله ﷿ بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصاله: إمّا أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها"، قالوا: إذًا نكثر [٥]، قال:"الله أكثر".
وقال عبد الله بن الإمام أحمد (١٠١٢): حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج، أنبأنا محمد بن يوسف، حدَّثنا ابن [٦] ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، أن عبادة بن الصامت حدثهم: أن النبي ﷺ قال: "ما على ظهر الأرض من رجل مسلم يدعو الله ﷿ بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو كف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم".
(١٠١٠) تحفة الأشراف (٤/ ٢٩). (١٠١١) صحيح- والحديث في المسند ١١١٤٧ - (٣/ ١٨). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد- (٧١٠). وابن أبي شيبة في المصنف -كتاب الدعاء، باب: في فضل الدعاء - (٤) - (٧/ ٢٤). وعنه عبد بن حميد في المنتخب - (٩٣٧). وأبو يعلى في مسنده - (١٠١٩) - (٢/ ٢٩٦). والحاكم في المستدرك - (١/ ٤٩٣)، وابن عبد البر في التمهيد - (٥/ ٣٤٣، ٣٤٤). من طرق عن علي بن علي الرفاعي به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد إلا أن الشيخين لم يخرجاه عن علي بن علي الرفاعي ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في "المجمع" - (١٠/ ١٥١ - ١٥٢) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد وأبي يعلى، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي وهو ثقة. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٣٦٨) وفي "الصغير" - (٢/ ٩٢) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي المتوكل الناجي به. وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف سعيد بن بشير لاسيما في قتادة، وعنعنة قتادة وهو معروف بالتدليس. (١٠١٢) رواه عبد الله في زوائده على المسند (٥/ ٣٢٩). وابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان: صدوق يخطئ وتغير بأخرة. ورواه الترمذي في الدعوات، باب: في انتظار الفرج (٣٥٦٨). ورواه الطبراني في الدعاء مطولًا برقم (٨٦)، وفيه مسلمة بن علي: متروك. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٤٧) وعزاه إلى أحمد والترمذي والطبراني في الأوسط (١٤٧).