للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرحمن بن يزيد بن جابر، حدَّثنا إسماعيل بن عبيد [١] الله، عن كريمة بنت [] [٢] حسحاس [٣] المزنية [٤] قالت: حدَّثنا أبو هريرة: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه رسلم يقول: "قال الله تعالى [٥]: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه".

(قلت): وهذا كقوله تعالى: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾، كقوله [٦] لموسى وهارون : ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾، والمراد من هذا أنه تعالى لا يخيب دعاء داعٍ، ولا يشغله عنه شيء، بل هو سميع الدعاء، ففيه [٧] ترغيب في الدعاء، وأنه لا يضيع لديه تعالى، كما قال [٨] الإمام أحمد (١٠٠٩):

حدَّثنا يزيد، حدثنا رجل، أنه سمع أبا عثمان- وهو [٩] النهدي- يحدّث عن سلمان- يعني الفارسي عن النبي أنه قال: "إن الله تعالى ليستحي [١٠] أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرًا فيردهما خائبتين" - قال يزيد: سموا لي هذا الرجل فقالوا: جعفر بن ميمون.

وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث جعفر بن ميمون صاحب الأنماط به، وقال


= وكذلك عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. والحديث في المسند (٢/ ٥٤٠). ورواه ابن حبان (٨١٥) من حديث أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن إسماعيل له.
ورواه أحمد (٢/ ٥٤٠)، وابن ماجه في الأدب، باب: فضل الذكر (٣٧٩٢) عن محمد بن مصعب، والبغوي في شرح السنة (١٢٤٢) والحاكم (١/ ٤٩٦). كلهم من طريق الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة وصححه الحاكم.
وعلقه البخاري في التوحيد (١٣/ ٤٩٩) ووصله في خلق أفعال العباد (ص ٨٧).
وقال البوصيري: في إسناده محمد بن مصعب القرقساني، قال فيه صالح بن محمد: ضعيف. لكن رواه ابن حبان في صحيحه من طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعي أيضًا، وأيوب بن سويد ضعيف.
(١٠٠٩) المسند ٢٣٨٢١ - (٥/ ٤٣٨). وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: الدعاء (رقم: ١٤٨٨). والترمذي في كتاب الدعوات، باب: رقم (١٠٥) (رقم: ٣٥٥٦). وقال: هذا حديث حسن غريب. وابن ماجة في كتاب الدعاء، باب: رفع اليدين في الدعاء (رقم: ٣٨٦٥). كلهم من طريق جعفر بن ميمون به.