وقال ابن جريج: عن عطاء أنه بلغه لما نزلت: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ قال الناس [لو نعلم][١]: أي ساعة ندعو؟ فنزلت ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾.
وقال الإمام أحمد (١٠٠٦): حدَّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، حدَّثنا خالد الحذاء، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة [٢]، فجعلنا لا نصعد شرفًا، ولا نعلو شرفًا، ولا نهبط واديًا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، قال: فدنا منا فقال: "يا أيها الناس اربعوا [٣] على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم، ولا غائبًا، إنما تدعون سميعًا بصيرًا، إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته، يا عبد الله بن قيس، ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله".
أخرجاه في الصحيحين، وبقية الجماعة من حديث أبي عثمان النهدي، واسمه عبد الرحمن ابن [مل عنه][٤] بنحوه.
وقال الإمام أحمد (١٠٠٧): حدثنا سليمان بن داود، حدثنا [٥] شعبة، حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عن أن النبي ﷺ قال:"يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني".
وقال الإمام أحمد (١٠٠٨) أيضًا [٦]: حدَّثنا علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله، أنبأنا عبد
(١٠٠٦) المسند ١٩٦٥٣، ١٩٥٧٧، ١٩٦٢٩ - (٤/ ٤٠٢، ٣٩٤، ٣٩٩ - ٤٠٠). وأخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب: ما يكره من رفع الصوت في التكبير، حديث (٢٩٩٢) وأطرافه في (٤٢٠٥، ٦٣٨٤، ٦٤٠٩، ٦٦١٠، ٨٣٨٦). ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: استحباب خفض الصوت بالذكر، حديث ٤٤: ٤٧ - (٢٧٠٤). (١٠٠٧) المسند ١٣٢١٦ - (٣/ ٢١٠). ورواه البخاري في التوحيد، باب: ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه (٧٥٣٦)، من طريق شعبة عن قتادة عن أنس. (١٠٠٨) كريمة بنت أبي حسحاس: قال الحافظ في التقريب: ثقة. وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٦٠٩): تفرد عنها إسماعيل بن أبي المهاجر. وذكرها ابن حبان في الثقات، وإسماعيل ثقة روى له الشيخان. =