للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شاء تابع، وهذا قول جمهور السلف والخلف، وعليه ثبتت الدلائل؛ لأن التتابع إنما وجب في الشهر، لضرورة أدائه في الشهر، فأمّا بعد انقضاء رمضان فالمراد صيام أيام عدّة ما أفطر، ولهذا قال تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، ثم قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا أبو [١] هلال، عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي قتادة، عن الأعرابي الذي سمع النبي يقول: "إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره" (٩٩٨).

وقال أحمد أيضًا (٩٩٩): حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا [٢] عاصم بن هلال، حدثنا غاضرة [٣] بن عروة الفقيمي، حدثني [٤] أبي عروة قال: كنا ننتظر النبي فخرج [] [٥] يقطر رأسه من وضوء أو غسلٍ فصلى، فلما قضى الصلاة جعل الناس يسألونه: علينا حرج [٦] في كذا؟ فقال رسول الله : "إن دين الله في يسر" -ثلاثًا يقولها- ورواه الإِمام أبو بكر بن مردويه في تفسير هذه الآية: من حديث مسلم بن إبراهيم، عن عاصم بن هلال، به.

وقال الإمام أحمد (١٠٠٠): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: [] [٧] حدثنا أبو التياح، سمعت أنس بن مالك يقول: إن رسول الله قال: "يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا"، أخرجاه في الصحيحين.


(٩٩٨) رواه أحمد في المسند برقم ١٥٩٨٢ - (٣/ ٤٧٩) ومن حديث محجن بن الأدرع برقم ١٩٠٣٠ - (٤/ ٣٣٨) و ٢٠٣٩٨، ٢٠٤٠٠ - (٥/ ٣٢). وفي إسناده رجاء بن أبي رجاء، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٢٩٧ / ح ٧٠٤). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣١١)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح خلا رجاء، وقد وثقه ابن حبان، ورجاء: قال الحافظ: مقبول.
(٩٩٩) إسناده ضعيف. عاصم بن هلال: قال في التقريب: فيه لين. وغاضرة: قال ابن المديني: مجهول. وذكره ابن حبان في ثقاته. والحديث في المسند ٢٠٧٢٦ - (٥/ ٦٩) وأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٤٦، ١٤٧ / رقم: ٣٧٢). وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ٢٧٤ / رقم: ٦٨٦٣). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٦١، ٦٢) وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير وأبو يعلى، وفيه عاصم بن هلال، وثقة أبو حاتم وأبو داود، وضعفه النسائي وغيره، وغاضرة لم يرو عنه غير عاصم، هكذا ذكر المزي".
(١٠٠٠) المسند ١٣١٩٩ - (٣/ ٢٠٩)، ورواه البخاري في كتاب العلم، باب: العلم قبل القول والعمل حديث ٦٩، وطرفه حديث ٦١٢٥. ورواه مسلم حديث ٨ - (١٧٣٤). والنسائي في العلم من الكبرى حديث ٥٨٩٠ - (٣/ ٤٤٩).