حدَّثنا عُبَيد الله بن معاذ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا عمران، عن أيوب بن أبي تميمة قال: ضعف أنس عن الصوم، فصنع جفنة من تريد فدعا ثلاثين مسكينًا فأطعمهم.
ورواه عبد بن حميد: عن روح بن عبادة، عن عمران -وهو ابن حُدَير [١]- عن أيوب، به.
ورواه عبد -أيضًا-: من حديث ستة من أصحاب أنس [عن أنس][٢] بمعناه.
ومما يلتحق بهذا المعنى الحامل والمرضع، إذا خافتا على أنفسهما أو ولديهما، ففيهما خلاف كثير بين [٣] العلماء، فمنهم من قال: يفطران ويفديان، ويقضيان. وقيل: يفديان فقط ولا قضاء. وقيل: يجب القضاء بلا فدية. وقيل: يفطران ولا فدية، ولا قضاء. وقد بسطنا هذه المسألة مستقصاة في كتاب الصيام الذي أفردناه. ولله الحمد والمنة.
يمدح تعالى شهر الصيام من بين سائر الشهور، بأن اختاره من بينهن [٤] لإنزال القرآن العظيم فيه، وكما اختصه بذلك قد ورد الحديث بأنه الشهر الذي كانت الكتب الإلهية تنزل فيه على الأنبياء.
قال الإمام أحمد بن حنبل ﵀(٩٨٥) -: حدَّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدَّثنا عمران أبو العوام، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة -يعني ابن الأسقع- أن رسول الله ﷺ قال: "أنزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة في [٥] رمضان، [وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان][٦] والإِنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الله
(٩٨٥) المسند ١٧٠٣٤ - (٤/ ١٠٧). ورواه البيهقي في الكبرى (٩/ ١٨٨). والطبراني في الكبير رقم ١٨٥ - (٢٢/ ٧٥). ورواه ابن أبي حاتم ١٦٤٩ - (١/ ٣١٠). وابن جرير ٢٨١٤ - (٣/ ٤٤٦).