لمن أباح قتل الجماعة. وقد ثبت عن ابن الزبير ما ذكرناه، وإذا اختلف الصحابة فسبيله النظر] [١].
[وقوله: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيهِ بِإِحْسَانٍ﴾. قال مجاهد: عن ابن عباس][٢] ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ﴾ فالعفو أن يقبل الدية في العمد، وكذا رُوي عن أبي العالية، وأبي الشعثاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء، والحسن، وقتادة، ومقاتل بن حيان.
وقال [٣] الضحاك: عن ابن عباس ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ﴾ يعني [٤]: فمن تُرِكَ [٥] له من أخيه ﴿شَيءٌ [٦]﴾، يعني [٧]: أخذ الدية بعد استحقاق الدم، وذلك العفو ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يقول: فعلى الطالب اتباع بالمعروف إذا قبل الدية ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيهِ بِإِحْسَانٍ﴾ يعني: من القاتل من غير ضرر، ولا مَعْك يعني: المدافعة. وروى الحاكم من حديث سفيان، عن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عباس: ويؤدّي المطلوب بإحسان. وكذا قال سعيد بن جبير، وأبو [٨]، الشعثاء جابر بن زيد والحسن، وقتادة، وعطاء الخراساني، والربيع بن أنس، والسدي، ومقاتل بن حيان.
[[مسألة] قال مالك ﵀ في رواية ابن القاسم عنه وهو المشهور، وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد في أحد قوليه: ليس لولي الدم أن يعفو على الدية إلا برضا القاتل، وقال الباقون: له أن يعفو عليها وإن لم يرض.
[مسألة] وذهب طائفة من السلف إلى أنه ليس للنساء عفو، منهم الحسن وقتادة والزهري وابن شبرمة والليث والأوزاعي، وخالفهم الباقون] [٩].
وقوله: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ يقول تعالى: إنما شرع لكم أخذ الدية في العمد تخفيفًا [١٠]، من اللَّه عليكم، ورحمة بكم، مما [١١]، كان محتومًا على الأمم قبلكم من القتل، أو العفو، كما قال [١٢] سعيد بن منصور:
[١]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [٢]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ. [٣]- بياض في ز، خ. [٤]- في ز: "يقول". [٥]- في خ: تركه. [٦]- في ز: "بعد". [٧]- سقط من: ز، خ. [٨]- في ز: "أو". [٩]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [١٠]- في ز: تخفيف". [١١]- في ز: "بما". [١٢]- في ز: "وقال".