للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

﴿وفي الرقاب﴾ وهم: المكاتبون الذين لا يجدون ما يؤدونه في كتابتهم.

وسيأتي الكلام على كثير من هذه الأصناف في آية الصدقات من براءة، إن شاء اللَّه تعالى.

وقد قال ابن أبي حاتم: حدَّثنا أبي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا شريك، عن أبي حمزة، عن الشعبي، حدثتني فاطمة بنت قيس: أنها سألت رسول اللَّه أفي المال حق سوى الزكاة؟ قالت: فتلا عليَّ ﴿وآتى المال على حبه﴾.

ورواه ابن مَرْدُوَيه من حديث آدم بن أبي إياس، ويحيى بن عبد الحميد كلاهما، عن شريك، عن أبي حمزة، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس قالت: قال رسول اللَّه، : "في المال حق سوى الزكاة"، ثم قرأ [١] ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ إلى قوله: ﴿وفي الرقاب﴾.

[وأخرجه ابن ماجة، والترمذي (٩٤١)، وضعف أبا حمزة ميمونًا الأعور، وقد رواه بيان [٢]، وإسماعيل بن سالم عن الشعبي] [٣]. وقوله: ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ أي: وأتم أفعال الصلاة في أوقاتها بركوعها وسجودها، وطمأنينتها، وخشوعها على الوجه الشرعي المرضي.

وقوله: ﴿وآتى الزكاة﴾ يحتمل أن يكون المراد به زكاة النفس، وتخليصها [٤] من الأخلاق الدنيئة الرذيلة، كقوله: ﴿قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها﴾. وقول موسى لفرعون: ﴿هل لك إلى أن تزكى * وأهديك إلى ربك فتخشى﴾ وقوله تعالى: ﴿وويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكاة﴾.


= سعيد بن السكن. قد روي من وجوه صحاح حضور الحسين بن علي إلى رسول اللَّه ولعبه بين يديه وتقبيله إياه، فأما الرواية التي تأتي عن الحسين بن علي، عن رسول اللَّه فكلها مراسيل.
وقال أبو القاسم البغوي في محجمه نحوًا من ذلك. وقال أبو عبد اللَّه محمد بن يحيى بن الحذاء: سمع النبي ورآه ولم يكن بينه وبين أخيه الحسن إلا طهر واحد. انتهى.
ورواه الطبراني من حديث الهرماس بن زياد ٥٣٥ - (٢٢/ ٢٠٣).
(٩٤١) - ضعيف، والحديث رواه الترمذي في الزكاة، باب: ما جاء أن في المال حقًّا سوى الزكاة، برقم (٦٥٩) وابن ماجة في الزكاة، باب: ما أُدي زكاته فليس بكنز برقم (١٧٨٩) وقال الترمذي: "هذا حديث ليس إسناده بذاك، وأبو حمزة يضعف في الحديث، وقد روى بيان وإسماعيل بن سالم عن الشعبي قوله، وهو أصح".