لما بين تعالى أنه لا إله إلا هو، وأنه المستقل بالخلق، شرع يبين أنه الرزاق [٢] لجميع خلقه، فذكر في [٣] مقام الامتنان؛ أنه أباح لهم أن يأكلوا مما [في الأرض][٤] في حال كونه حلالًا من الله طيبًا، أي: مستطابًا في نفسه غير ضار للأبدان ولا للعقول، ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان، وهي: طرائقه ومسالكه فيما أضل أتباعه فيه من تحريم البحائر والسوائب والوصائل ونحوها مما كان زينة لهم في جاهليتهم، كما في حديث عياض بن حمار [٥] الذي في "صحيح مسلم (٩٢١) " عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يقول الله تعالى: إن كل ما أمنحه عبادي فهو لهم حلال -وفيه- وإني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم [٦] عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت [٧] لهم".
وقال الحافظ أبو بكر بن مردويه (٩٢٢): حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن عيسى بنٍ شيبة المصري، حدثنا الحسن [٨] بن عبد الرحمن [الاحتياطي، حدثنا][٩] أبو عبد الله
(٩٢١) - مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها برقم ٦٣ - (٢٨٦٥). (٩٢٢) - ضعيف، والحسن الاحتياطي قال ابن عدي (٢/ ٧٤٦ - ٧٤٧): يسرق الحديث، منكر عن الثقات، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق. والحديث رواه الطبراني في المعجم الأوسط برقم (٦٤٩٥). وقال: لا يروى عن ابن جريج إلا بهذا الإسناد تفرد به الاحتياطي. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٩١) وقال: رواه الطبراني في الصغير وفيه من لم أعرفهم. وأشار الحافظ المنذري إلى ضعفه في الترغيب (٣/ ١٢). وضعفه الألباني في الضعيفة (١٨١٢).