وقوله: ﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ أي: عاينوا عذاب الله، وتقطعت بهم الحيل، وأسباب الخلاص، ولم يجدوا عن النار معدلًا ولا مصرفًا.
قال عطاء، عن ابن عباس: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ قال: المودة. وكذا قال مجاهد في رواية ابن أبي نجيح.
وقوله: ﴿وَقَال الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا﴾ أي: لو أن لنا عودة إلى الدار الدنيا حتى نتبرأ من هؤلاء ومن عبادتهم، فلا نلتفت إليهم، بل نوحد الله وحده بالعبادة، وهم كاذبون في هذا، بل لو ردّوا لعادوا لما نهوا عنه [وإنهم لكاذبون][٣]. كما أخبر الله [٤] تعالى عنهم بذلك، ولهذا قال: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالهُمْ حَسَرَاتٍ
[١]- في ز: "دار". [٢]- سفط من: خ، وفي ز: "وينتصلون". [٣]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ. [٤]- سقط من: خ.