للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الجوزجاني -رفيق إبراهيم بن أدهم- حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: تليت هذه الآية عند النبي ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ فقام سعد بن أبي وقاص فقال: يا رسول الله؛ ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة، فقال: "يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، والذي نفس محمد بيده [إن الرجل لَيقِذف] [١] اللقمةَ الحرامَ في جَوْفه ما [٢] يُتَقَبَّل منه أربعين يومًا، وأيما عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به".

وقول: ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ تنفير عنه وتحذير منه، كما قال: ﴿إِنَّ الشَّيطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾. وقال تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾.

وقال قتادة، والسدي في قوله: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيطَانِ﴾: كل معصية لله فهي من خطوات الشيطان.

وقال عكرمة: هي نزغات الشيطان. وقال مجاهد: خطاه، أو قال: خطاياه.

وقال أبو مِجْلَز: هي النذور في المعاصي.

وقال الشعبي: نذر رجل أن ينحر ابنه فأفتاه مسروق بذبح كبش. وقال: هذا من خطوات الشيطان.

وقال أبو الضحى، عن مسروق: أتى عبد الله بن مسعود بضرع وملح، فجعل يأكل، فاعتزل رجل من القوم، فقال ابن مسعود: ناولوا صاحبكم. فقال: لا أريده. فقال: أصائم أنت؟ قال: لا. قال: فما شأنك؟ قال حرمت أن آكل ضرعًا أبدًا. فقال ابن مسعود: هذا من خطوات الشيطان، فاطْعَم وكَفِّر عن يمينك.

رواه [٣] ابن أبي حاتم (٩٢٣).

وقال أيضًا (٩٢٤): حدثنا أبي، حدثنا حسان بن عبد الله المصري [٤]، عن سليمان التيمي، عن أبي رافع، قال: غضبت يومًا [٥] على امرأتي، فقالت: هي يومًا يهودية ويومًا نصرانية، وكل


(٩٢٣) - ابن أبي حاتم ١٥٠٣ - (١/ ٢٨٠).
(٩٢٤) - ابن أبي حاتم ١٥٠٢ - (١/ ٢٨٠).