صاحبك؟ قال:"جبريل ﵇ "قالوا: جبربل ذاك الذي [١] ينزل بالحرب، والقتال، والعذاب عدونا، لو قلتَ ميكائيل الذي ينزل بالرحمة، [والقطر والنبات] لكان؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية.
ورواه الترمذي والنسائي من حديث عبد الله بن الوليد به، وقال الترمذي: حسن غريب.
وقال سنيد (٥٥٤) في تفسيره عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني القاسم بن أبي بزة [٢]: أن يهود سألوا النبي ﷺ عن [٣] صاحبه الذي ينزل عليه بالوحي قال: "جبريل" قالوا: فإنه لنا عدو، ولا يأتي إلا بالشدة، والحرب، والقتال؛ فنزلت [٤]: ﴿قُلْ [٥] مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ الآية، قال ابن جريج: و [٦] قال مجاهد: قالت يهود: يا محمد، ما ينزل جبريل إلا بشدة وحرب وقتال؛ فإنه لنا عدوّ؛ فنزل: ﴿قُلْ [٧] مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ الآية.
وقال البخاري (٥٥٥): قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ الآية [٨]، قال عكرمة: جبر، وميك [٩] وإسراف: عبد، وإيل: الله.
حدثنا عبد الله بن مُنِير [١٠]، سمع عبد الله بن بكر، حدثنا حُمَيد، عن أنس بن مالك قال: سمع عبد الله بن سلام بمقدم رسول الله ﷺ، وهو في أرض يخترف [١١][- يجتني- الثمر][١٢] فأتى النبيَّ، ﷺ، فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهنّ إلا نبي؛ ما أوّل أشراط الساعة؟ وما أوّل طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال:"أخبرني بهن جبريل آنفًا" قال: جبريل؟ قال:"نعم" قال: ذاك عدوّ اليهود من الملائكة، فقرأ هذه الآية: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾، "و [١٣] أمّا أوّل أشراط الساعة: فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأمّا أوّل طعام يأكله أهل الجنة: