وقال أبو داود: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا أسباط بن محمَّد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "كل المسلم على المسلم حرام: ماله وعرضه ودمه، حسب امرِئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم"(٧١).
ورواه الترمذي عن عُبَيد بن أسباط بن محمَّد، عن أبيه، به (٧٢). وقال:"حسن غريب".
وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جُرَيج [١]، عن أبي بَرْزَةَ الأسلمي؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإِيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته". تفرد به أبو داود (٧٣).
وقد روي من حديث البراء بن عازب، فقال الحافظ أبو يعلى في مسنده: حدثنا إبراهيم بن دينار، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة بن حبيب [٢] الزيات، عن أبي إسحاق [][٣] السبيعي، عن البراء بن عازب؛ قال: خطبنا رسول الله ﷺ حتى أسمع العواتق في بيوتها -أو قال: في خدورها [٤]- فقال: "يا معشر من آمن بلسانه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عروة أخيه يتبع الله عورة، ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته (٧٤).
(٧١) - إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب: في الغيبة، حديث (٤٨٨٢) (٤/ ٢٧٠). (٧٢) - والترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: "ما جاء في شفقة المسلم على المسلم، حديث (١٩٢٨) (٦/ ١٧٤). والحديث بنحوه عند مسلم في كتاب: البر، كتاب: تحريم ظلم المسلم وخذله، حديث (٣٢/ ٢٥٦٤) (١٦/ ١٨٢). (٧٣) - إسناده حسن، سعيد بن عبد الله بن جريج صدوق ربما وهم. والحديث أخرجه أبو داود في كتاب الأدب يأتي: في الغيبة، حديث (٤٨٨٠) وذكره الألباني في صحيح أبي داود، وقال: حسن صحيح. (٧٤) - أخرجه أبو يعلى (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨) برقم (١٦٧٥)، وهو شاهد لما قبله. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٩٦)، رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.