للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قيل: يا رسول الله، ما الغيبة؟ قال: "ذكرك أخاك بما يكره". قيل: أفرأيت أن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فية ما قول فقد بَهَتَّه" (٦٠).

ورواه الترمذي عن قتيبة عن الدراوردي، به (٦١). وقال: "حسن صحيح". ورواه ابن جرير عن بندار عن غندر عن شعبة عن العلاء (٦٢). وهكذا قال ابن عمر، ومسروق، وقتادة، وأبو إسحاق، ومعاوية بن قرة.

وقال أبو داود: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان [١] حدثني علي بن الأقمر [٢]، عن أبي حذيفة، عن عائشة، قالت: قلت [٣] للنبي : حسبك من صفية كذا وكذا! -قال غير مسدد: تعني قصيرة- فقال: "لقد قلت كلمة لو مُزجت بماء البحر لَمَزَجَتْه". قالت: وحكيت له إنسانًا فقال : "ما أحب أني حكيت إنسانًا وإن لي كذا وكذا" (٦٣).

ورواه الترمذي من حديث يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة سلمة بن صُهَيبة الأرحبي، عن عائشة به. وقال: "حسن صحيح" (٦٤).

وقال ابن جرير: حدثني ابن أبي الشوارب: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا سليمان الشيباني، حدثنا حسان بن الخارق أن امرأة دخلت على عائشة، فلما قامت لتخرج أشارت عائشة بيدها إلى النبي أي: إنها قصيرة - فقال النبي صلى الله عليه


(٦٠) - صحيح، أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب: في الغيبة، حديث (٤٨٧٤) (٤/ ٢٦٩). والحديث بنحوه عند مسلم في كتاب البر والصلة، باب: تحريم الغيبة، حديث (٧٠/ ٢٥٨٩) (١٦/ ٢١٤) من طريق إسماعيل عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا.
(٦١) - أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة، باب: ما جاء في الغيبة، حديث (١٩٣٥) (٦/ ١٧٨). قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٦٢) - أخرجه الطبري (٢٦/ ١٣٦).
(٦٣) - إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب: في الغيبة، حديث (٤٨٧٥) (٤/ ٢٦٩)
(٦٤) - إسناده صحيح، وأخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة، باب: تحريم الغيبة، حديث (٢٤٠٥) (٧/ ١٩٢ - ١٩٤).