المدني، حدثنا إسماعيل بن قيس الأنصاري، حدثني عبد الرحمن بن محمَّد بن أبي الرجال، عن أبيه، عن جده حارثة بن النعمان؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاث لازمات لأمتي: الطيرة، والحسد، وسوء الظن". فقال رجل: ما يذهبهن يا رسول الله ممن هُنّ فيه؟ قال:"إذا حَسَدت فاستغفر الله، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا تَطَيّرت فَأمض [١] "(٥٣).
وقال أبو داود: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد قال: أتي ابن مسعود ﵁ برجل، فقيل له: هذا فلان تقطر لحيته خمرًا، فقال عبد الله: إنا قد نُهِينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به سماه ابن أبي حاتم في رواه الوليد بن عقبة بن أبي معيط (٥٤).
قال [٢] الإِمام أحمد: حدثنا هاشم، حدثنا ليث، عن إبراهيم بن نشيط [٣] الخَوْلاني، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دخين [٤] كاتب عقبة، قال: قلت لعقبة: إن لنا جيرانًا يشربون الخمر، وأنا داع لهم الشُّرطَ فيأخذونهم. قال: لا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم. قال: ففعل فلم ينتهوا. قال: فجاءه دُخَين [٥] فقال: إني قد [٦] نهيتهم فلم ينتهوا، وإني داع لهم الشرط فتأخذهم. فقال له عقبة: ويحك لا تفعل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:"من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة من قبرها"(٥٥) ورواه أبو داود والنسائي من حديث الليث بن سعد به نحوه (٥٦).
= والحديث أخرجه البخاري (٦٠٦٧)، ومسلم (٢٣/ ٢٥٥٩) كلاهما من طريق مالك عن الزهريّ عن أنس بنحوه. (٥٣) - أخرجه الطبراني (٣/ ٢٥٨) برقم (٣٢٢٧). قال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٨١): رواه الطبراني وفيه: إسماعيل بن قيس الأنصاري وهو ضعيف. (٥٤) - إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب: النهي عن التجسس، حديث (٤٨٩٠) (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٣). وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم (٤٠٩٠). (٥٥) - إسناده ضعيف؛ من أجل أبي الهيثم؛ قال ابن حجر في التهذيب (٢/ ٦٨١): مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين. والحديث أخرجه أحمد (٤/ ١٥٣) (١٧٤٤٤)، وانظر التالي. (٥٦) - إسناده ضعيف كسابقه، وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب: في الستر عن المسلم، حديث (٤٨٩٢) (٤/ ٢٧٣). والنسائي في الكبرى في كتاب: الرجم، باب: الترغيب في ستر العورة، حديث (٧٢٨٣) (٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨). وضعفه الألباني في الضعيفة برقم (١٢٦٥).