ريحك! ما أعظمك وأعظم حرمتك! والذي نفس محمَّد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمةً منك، مال ودمه، وأن يظن به إلا خيرًا" (٤٩). تفرد به ابن ماجه [من هذا الوجه][١].
وقال مالك: عن أبي [٢] الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إياكم والظنّ، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا [ولا تحسسوا][٣] ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا" (٥٠).
رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود [عن العتبي][٤]، عن مالك به (٥١).
وقال سفيان بن عُيَينَة، عن الزهريّ، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا. ولا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام".
رواه مسلم والترمذي -وصححه- من حديث سفيان بن عيينة به (٥٢).
وقال الطبراني: حدثنا محمَّد بن عبد الله القرمطي العدوي، حدثنا بكر بن عبد الوهاب
(٤٩) - إسناده ضعيف؛ لضعف نصر بن محمَّد بن أبي سليمان بن أبي ضمرة. أخرجه ابن ماجه في كتاب: الفتن، باب: حرمة دم المؤمن وماله، حديث (٣٩٣٢) (٢/ ١٢٩٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٠٠٨). (٥٠) - أخرجه مالك في كتاب حسن الخلق، باب: ما جاء في المهاجرة، حديث (١٥) (٢/ ٦٩٢ - ٦٩٣). (٥١) - أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾، حديث (٦٠٦٦) (١٠/ ٤٨٤). ومسلم في كتاب البر والصلة، باب: تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوهما، حديث (٢٨/ ٢٥٦٣) (١٦/ ١٧٩). وأبو داود في كتاب الأدب، باب: في الظن، حديث (٤٩١٧) (٤/ ٢٨٠) كلهم من طريق مالك، لكن رواه عن مالك عند أبي داود عبد الله بن مسلمة. (٥٢) - أخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة، باب: تحريم التحاسد والتباغض والتدابر، حديث (٢٣/ ٢٥٥٩) (١٦/ ١٧٥). والترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في الحسد، حديث (١٩٣٦) (٦/ ١٧٨)، وقال: حسن صحيح. =