للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: ﴿فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَينَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ أي: اعدلوا لكنهم فيما كان أصاب بعضهم لبعض، بالقسط، وهو العدل، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو؛ أن رسول الله ؛ قال: "إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ بين يدي الرحمن، بما أقسطوا في الدنيا" (٣٧).

ورواه النسائي عن محمَّد بن المثنى عن عبد الأعلى به (٣٨). وهذا إسناد جيد قوي رجاله على شرط الصحيح.

وحدثنا محمَّد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ، قال: "المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور على يمين العريش، الذين يعدلون في حكمهم وأهاليهم وما وَلُوا".

ورواه مسلم والنسائي من حديث سفيان بن عيينة به (٣٩).

وقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ أي: الجميع إخوة في الدين، كما قال رسول الله : "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه" (٤٠).


(٣٧) - أخرجه أحمد (٢/ ١٥٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الجنة، باب: ما ذكر في الجنة وما فيها مما أعد لأهلها، حديث (٨٣) (٨/ ٨١) ومن طريقه الحاكم (٤/ ٨٨).
وصححه ووافقه الذهبي.
كلهم يرونه من طريق عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو به.
والحديث صححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند.
وللحديث طريق آخر عن عبد الله بن عمرو عند مسلم في كتاب الإمارة، باب: فضيلة الإمام العادل، حديث (١٨/ ١٨٢٧) (١٢/ ٢٩١) بلفظ "إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن ﷿ وكلتا يديه يمين؛ الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا".
(٣٨) - أخرجه النسائي في الكبرى في كتاب القضاء، باب: ذكر الاختلاف على الزهري في هذا الحديث، حديث (٥٩١٧) (٣/ ٤٦٠) بنحو رواية مسلم السالفة في الحديث السابق.
(٣٩) - أخرجه مسلم (١٨/ ١٨٢٧)، والنسائي (٨/ ٢٢١) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة بالإسناد السابق.
(٤٠) - متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب المظالم، باب: لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، =