للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(طريق أخرى) قال الإِمام أحمد (٤٤): حدثنا عبد الرزاق، أخبرني أبي، عن ميناء، عن عبد الله قال: كنت مع رسول الله ليلة وفد الجن، فلما انصرف تنفس، فقلت: ما شأنك؟ فقال لي [١]: "نُعيَت إليَّ نفسي يا بن مسعود". هكذا رأيته في المسند مختصرًا [٢]، وقد رواه الحافظ أبو نعيم في كتابه "دلائل النبوة" فقال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

وحدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن ميناء، عن [٣] ابن مسعود قال: كنت مع رسول الله ليلة وفد الجن، فتنفس، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: "نُعيت إليَّ نفسي يا بن مسعود". قلت: استخلف. قال: "مَن؟ " قلت: [أبا بكر] [٤]. فسكت ثم مضى ساعة فتنفس [٥]، فقلت: ما شأنك بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: "نُعِيَت إليَّ نفسي يا بن مسعود". قلت: استخلف. قال: "من؟ " قلت: عمر. فسكت ثم مضى ساعة، ثم تنفس فقلت: ما شأنك؟ قال: "نُعيَتْ إليَّ نفسي". قلت: فاستخلف. قال : "من؟ " قلت: علي بن أبي طالب. قال : "أما والذي نفسي بيده، لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين (*) ".


= والحديث رواه ابن ماجة في "سننه"، كتاب الطهارة، باب: الوضوء بالنبيذ حديث (٣٨٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٤) من طريق أبي لهيعة بنفس الإسناد عن ابن عباس أن رسول الله قال لابن مسعود ليلة الجن: "معك ماء؟، … الحديث فجعل الحديث من مسند ابن عباس وقد أورد الألباني هذا الحديث في "ضعيف سنن ابن ماجة" برقم (٨٥)، وانظر أيضًا مصباح الزجاجة (١/ ١٦٠).
(٤٤) - المسند (١/ ٤٤٩) (٤٢٩٤) ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٢٠٦٤٦) بالإسناد المذكور مطولًا ومن طريق عبد الرزاق رواه الطبراني في الكبير (٩٩٧٠) بنفس لفظ (المُصَنِّف) وعن الطبراني رواه أبو نعيم في "دلائل النبوة" كما ذكر ابن كثير هنا، وهو "حديث موضوع" في إسناده ميناء بن أبي ميناء، كذبه أبو حاتم في الجرح والتعديل (٨ / الترجمة ١٨١١) وقال أبو زرعة: ليس بالقوي وضعفه الترمذي وغيره، والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٨٨) وقال: رواه الطبراني وفيه ميناء وهو كذاب. وللحديث إسناد آخر عند الطبراني (٩٩٦٩) من طريق أبي عبد الله الجدلي، عن عبد الله بن مسعود وفي إسناده يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف. كذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٣١٨).
(*) صيغة من صيغ التوكيد.