وقال العوفي (٥٢٥)، عن ابن عباس ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ هي: القلوب المطبوع عليها.
وقال مجاهد: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾: عليها غشاوة.
وقال عكرمة: عليها طابع، وقال أبو العالية: أي لا تفقه [١]، وقال السدي: يقولون عليها غلاف، وهو الغطاء.
وقال عبد الرزاق: عن مَعْمَر، عن قتادة [فلا تعي ولا تفقه، قاله مجاهد وقتادة.
وقرأ ابن عباس: ﴿غُلْفٌ﴾ بضم اللام، وهو جمع غلاف، أي: قلوبنا أوعية لكل علم فلا تحتاج إلى علمك قاله ابن عباس وعطاءٍ.
﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾ أي: طردهم الله وأبعدهم من كل خير.
﴿فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾ قال قتادة: معناه لا يؤمن منهم إلا القليل] [٢] ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ هو كقوله ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيهِ﴾.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿غُلْفٌ﴾ قال: تقول [٣]: قلبي في غلاف فلا يخلص إليه مما [٤] تقول [٥] شيء [٦]، وقرأ: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيهِ﴾.
وهذا هو [٧] الذي رجحه ابن جرير، واستشهد بما رُوي من حديث عمرو بن مرّة الجملي [٨]، عن أبي البختري، عن حذيفة قال:"القلوب أربعة"(٥٢٦) فذكر منها: "وقلب أغلف
(٥٢٥) - رواه ابن جرير برقم ١٥٠٠ - (٢/ ٣٢٦) وإسناده ضعيف. (٥٢٦) - رواه ابن جرير برقم ١٤٩٧ - (٣/ ٣٢٤) وإسناده منقطع. فقد نص في التهذيب على أن أبا البختري لم يدرك حذيفة. وقد رُوي مرفوعًا من حديث أبي سعيد. رواه أحمد بن حنبل - (٣/ ١٧) والطبراني في الصغير (٢/ ١٠٩ - ١١٠)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٨٥). من حديث ليث بن أبي سليم عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد- وإسناده ضعيف لعلتين: الأولى: الإرسال؛ فإن أبا البختري لم يسمع من أبي سعيد، قاله أبو داود، عقب إخراج حديث له عن أبي سعيد- كتاب الزكاة، باب: ما تجب فيه الزكاة، حديث ١٥٥٩ - : "وأبو البختري لم يسمع من أبي سعيد". ونقله عنه ابن حجر في التهذيب. وأبو البختري، اسمه سعيد بن فيروز بن أبي عمران الطائي الكوفي. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه -في المراسيل-: لم يدرك أبا ذر، ولا أبا سعيد. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: سعيد بن