قال ابن أبي حاتم (٥٢٠): حدَّثنا أبو زرعة، حدَّثنا منجاب [١] بن الحارث، حدَّثنا بشر، عن أبي روق عن الضحاك، عن ابن عباس ﴿وَأَيَّدْنَاهُ [٢] بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ قال: هو الاسم الأعظم [٣] الذي كان عيسى يُحيي به الموتى.
وقال ابن جرير (٥٢١): حدثت [٤] عن المنجاب. . . فذكره.
و [٥] قال ابن أبي حاتم: وروي عن سعيد بن جبير نحو ذلك.
[ونقله القرطبي عن عبيد بن عمير أيضًا قال: وهو الاسم الأعظم][٦]. وقال [ابن أبي نجيح][٧]: الروح هو حفظة على الملائكة.
وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس: القدس هو الرب ﵎. وهو قول كعب، [وحكى القرطبي عن مجاهد والحسن البصري أنهما قالا: القدس هو الله تعالى، وروحه جبريل. فعلى هذا يكون القول الأوّل][٨]. وقال السدي: القدس البركة.
وقال العوفي، عن ابن عباس: القدس الطهر.
وقال ابن جرير (٥٢٢) حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا [٩] ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله تعالى: ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ قال: أيد الله عيسى بالإنجيل روحًا، كما جعل القرآن روحًا كلاهما روح من الله، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَينَا إِلَيكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾.
ثم قال ابن جرير: وأولى التأويلات في ذلك بالصواب قولُ من قال: الروح في هذا الموضع جبريل؛ لأن الله ﷿ أخبر أنه أيد عيسى به كما أخبر في قوله تعالى: ﴿إِذْ قَال اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ الآية. فذكر أنه أيده به، فلو كان
(٥٢٠) - إسناده فيه ضعف والقطاع- تقدم بيانه، والحديث عند ابن أبي حاتم ٨٩٢ - (١/ ٢٧٠). (٥٢١) - تفسير ابن جرير رقم ١٤٩١ - (٣/ ٣٢١). (٥٢٢) - تفسير ابن جرير برقم ١٤٩٠ - (٣/ ٣٢١).