للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي الصحيحين (٥١٧): من حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن عمر بن الخطاب مر بحسان، وهو ينشد الشعر في المسجد، فلحظ إليه [١]، فقال: قد كنت أنشد فيه، وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك الله، أسمعتَ رسول الله يقول: "أجب عني، اللَّهُمَّ، أيده بروح القدس"؟ فقال: الَّلهُمَّ نعم.

وفي بعض الروايات: أن رسول الله قال لحسان: "اهجهم -أو هاجهم- وجبريل معك".

[وفي شعر حسان قوله:

وجبريل رسول الله فينا … وروح القدس ليس به خفاء] [٢]

وقال محمد بن إسحاق: حدّثني [عبد الله بن] [٣] عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، عن شهر بن حوشب الأشعري: أن نفرًا من اليهود سألوا رسول الله فقالوا: أخبرنا عن الروح. فقال: "أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلمون أنه جبريل وهو الذي يأتيني؟ " قالوا: نعم (٥١٨).

[وفي صحيح ابن حبان، عن ابن مسعود أن رسول الله قال: "إن روح القدس نفث في روعي: أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب] [٤] " (٥١٩).


(٥١٧) - صحيح البخاري كتاب بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة، صلوات الله عليهم، برقم (٣٢١٢) وصحيح مسلم فضائل الصحابة برقم ١٥١ - (٢٤٨٥).
(٥١٨) - مرسل، ورواه ابن جرير في تفسيره ١٤٨٩ - (٢/ ٣٢٠) من طريق ابن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، به، وشهر بن حوشب كثير الإرسال، والأوهام، ضعفه يحيى بن سعيد، وشعبة، والجوزجاني، موسى بن هارون، وأبو حاتم الرازي، وابن حبان، وابن عدي، ووثقه أحمد، وابن معين، وقال أبو زرعة: لا بأس به. وروى له مسلم مقرونًا، وحسن له أحمد ما روى عبد الحميد بن بهرام، عنه.
(٥١٩) - إسناده ضعيف، رواه البغوي في شرح السنة برقم ٤١١١، ٤١١٢، ٤١١٣ - (١٤/ ٣٠٣ - ٣٠٥) من طرق، عن زبيد اليامي، عن ابن مسعود -أو عمن أخبره عن ابن مسعود، عن ابن مسعود، له مرفوعًا. ورواه القضاعي في مسند الشهاب حديث ١١٥١ (٢/ ١٨٥) من طريق زبيد اليامي، عمن أخبره، عن ابن مسعود، به، ورواه الحاكم (٢/ ٤) من حديث ابن أبي بكير، عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن أبي أمية الثقفي، عن يونس بن بكير، عن ابن مسعود ولفظه". . . . إن جبريل ألقى في روعي أن أحدًا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه فاتقوا الله أيها الناس وأجملوا في الطلب".