للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ورواه الإمام [١] أحمد والبخاري والنسائي من حديث الليث بن سعد بنحوه (٥٠١).

بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٨١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٨٢)

يقول تعالى: ليس الأمر كما تمنيتم ولا كما تشتهون؛ بل الأمر أنه مَنْ عمل سيئة وأحاطت به خطيئته، وهو من وافى يوم القيامة وليست [٢] له حسنة؛ بل جميع أعماله [٣] سيئات؛ فهذا من أهل النار [﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾] [٤] [أي [٥]: آمنوا بالله ورسوله، وعملوا الصالحات] [٦] من العمل الموافق للشريعة فهم [٧] من أهل الجنة، وهذا المقام شبيه بقوله تعالى: ﴿لَيسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾.

قال محمد بن إسحاق (٥٠٢): حدّثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد -أو عكرمة- عن ابن عباس ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾. أي: عمل مثل [٨] أعمالكم، وكفر بمثل ما كفرتم به، حتى يحيط به كفره، فما له من حسنة.

وفي رواية عن ابن عباس، قال: الشرك (٥٠٣).

قال ابن أبي حاتم (٥٠٤): وروي عن أبي وائل وأبي العالية ومجاهد، وعكرمة، والحسن وقتادة


(٥٠١) - المسند ٩٨٢٦ - (٢/ ٤٥١) وصحيح البخاري في الجزية والموادعة، باب: إذا غدر المشركون بالمسلمين، هل يعفى عنهم برقم (٣١٦٩)، وأطرافه (٤٢٤٩، ٥٧٧٧)، وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٣٥٥).
(٥٠٢) - رواه ابن أبي حاتم ٨٢٧ - (١/ ٢٥٠) ٠ و ٨٣٠ - (١/ ٢٥٢) وابن جرير ١٤٢٠ - (٢/ ٢٨٠).
(٥٠٣) - رواه ابن أبي حاتم بإسناد ضعيف إلى ابن عباس برقم ٨٢ - (١/ ٢٥١).
(٥٠٤) - ابن أبي حاتم (١/ ٢٥١).