وكذا رواه النسائي في تفسيره والبزار وابن جرير عن عمرو بن علي الفلاس عن سلم [١] بن قتيبة، به. وكذا رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن الفلاس، به [٢]. ثم قال ابن جرير:
حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عامر ابن سعد [٣]، عن سعيد بن نمران قال: قرأت عند أبي بكر الصديق هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾، قال: هم الذين لم يشركوا بالله شيئًا (٢٨).
ثم روى من حديث الأسود بن هلال قال: قال أبو بكر ﵁ ما تقولون [٤] في هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾؟ قال [٥]: فقالوا: ﴿رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ من ذنب. فقال: لقد حملتموها على غير المحمل، ﴿قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾، فلم يلتفتوا إلى إله غيره، وكذا قال مجاهد وعكرمة والسدي وغير واحد.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عبد الله الظهراني، أخبرنا حفص بن عمر العَدَنيّ، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة قال: سئل ابن عباس ﵄: أيّ آية في كتاب الله أرخص؟ قال: قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ على شهادة أن لا إله إلا الله.
وقال الزهري: تلا عمر هذه الآية على المنبر، ثم قال: استقاموا - والله - لله بطاعته، ولم يروغوا رَوَغَانَ الثعالب.
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ﴿قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ على أداء فرائضه. وكذا قال قتادة، قال: وكان الحسن يقول: اللَّهم، أنت ربنا، فارزقنا الاستقامة.
وقال أبو العالية: ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾: أخلصوا له العمل والدين.
وقال الإِمام أحمد (٢٩): حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان
= باب: ومن سورة حم السجدة، والنسائي في الكبرى (١١٤٧٠)، من طريق عمرو بن علي الفلاس عن سلم بن قتيبة به. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وزاد السيوطي في الدر نسبته إلى البزار، وابن مردويه، وابن أبي حاتم: (٢٨) - تفسير الطبري (٢٤/ ١١٤). (٢٩) - حديث صحيح. أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٤) وأخرجه أيضًا (٣/ ٤١٣) والدارمي (٢٧١٣) والنسائي في الكبرى (١١٤٨٩) من طريق يعلى بن عطاء عن عبد الله بن سفيان عن أبيه به.