الثقفي، عن أبيه، أن رجلًا قال: يا رسول الله، مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال:"قل: آمنت بالله، ثم استقم". قلت: فما أتَّقي؟ فأومأ إلى لسانه. ورواه النسائي من حديث شعبة عن يعلى بن عطاء به.
ثم قال الإِمام أحمد (٣٠): حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثني ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري [١]، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به. قال:"قل: ربي الله، ثم استقم". قلت: يا رسول الله، ما أكثر ما تخاف علي؟ فأخذ رسول الله ﷺ بطرف لسان نفسه، ثم قال:"هذا". وهكذا رواه الترمذي وابن ماجه، من حديث الزهري، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقد أخرجه مسلم في صحيحه والنسائي (٣١)، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإِسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال:"قل: آمنت بالله، ثم استقم". وذكر تمام الحديث.
وقوله: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ قال مجاهد، والسدي، وزيد بن أسلم، وابنه: يعني عند الموت قائلين ﴿أَلَّا تَخَافُوا﴾ قال مجاهد، وعكرمة، وزيد بن أسلم: أي مما تقدمون [٢] عليه من أمر الآخرة، ﴿ولا تحزنوا﴾، على ما خلفتموه من أمر الدنيا، من ولد وأهل، ومال أو دين، فإنا نَخْلفكم فيه، ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ فيبشرونهم بذهاب الشر [وحصول الخير][٣].
وهذا كما في حديث البراء ﵁:"إن الملائكة تقول لروح المؤمن: اخرجي أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه، اخرجي إلى رَوح وريحان، ورب غير غضبان".
وقيل: إن الملائكة تتنزل عليهم يوم خروجهم من قبورهم. حكاه ابن جرير عن ابن عباس، والسدي.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا عبد السلام بن مطهر، حدثنا جعفر بن سليمان: سمعت ثابتًا [قرأ سورة "حم.] [٤] السجدة"، حتى بلغ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا
(٣٠) - مسلم في الإيمان من صحيحه باب جامع أوصاف الإسلام حديث رقم (٦٢) (٣٢) (٣١) - أخرجه أحمد (٣/ ٤١٣)، والدارمي (٢٧١٤)، والترمذي (٢٤١٠)، وابن ماجه (٣٩٧٢)، من طريق الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز به.