للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيقول: فإني لا أقبل عليّ شاهدًا إلا من نفسي. فيقول الله : أو ليس كفى بي شهيدًا، وبالملائكة الكرام الكاتبين؟ قال: فيردد هذا الكلام مرارًا. قال: فيختم على فيه، وتتكلم أركانه بما كان يعمل، فيقول: بُعدًا لَكُنَّ وسُحْقًا!! عنكن كنت أجادل".

ثم رواه هو وابن أبي حاتم من حديث أبي عامر الأسدي، عن الثوري، عن عُبَيد المكتب، عن فُضيَل بن عمرو، عن [١] الشعبي، ثم قال: لا نعلم رواه عن أنس غير الشعبي. وقد أخرجه مسلم والنسائي جميعًا عن أبي بكر بن أبي النضر، [عن أبي النضر] [٢] عن عُبَيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، عن الثوري، به. ثم قال النسائي: لا أعلم أحدًا رواه عن الثوري غير الأشجعي. وليس كما قال كما رأيت، والله أعلم (١٢).

وقال ابن أبي حاتم (١٣): حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن عُلَية، عن يونس بن عُبيد، عن حُمَيد بن هلال قال: قال أبو بردة: قال أبو موسى: ويدعى الكافر والمنافق للحساب، فَيَعرض عليه ربه ﷿ عمله، فيجحد ويقول: أي ربّ، وعزتك لقد كتب عليّ هذا الملك ما لم أعمل! فيقول له الملك: أما عملت كذا، في يوم كذا، في مكان كذا؟ فيقول: لا وعزتك، أي ربّ ما عملته. فإذا فَعَل [٣] ذلك خُتِم على فيه، قال الأشعري: فإني لأحسب أول ما ينطق منه فخذه اليمنى.

وقال الحافظ أبو يعلى (١٤): حدثنا زهير، حدثنا حسن، عن ابن لهيعة، قال دراج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري عن النبي قال: "إذا كان يوم القيامة، عُرِّف الكافر بعمله، فجحد وخاصم، فيقال: هؤلاء جيرانك يشهدون عليك؟ فيقول: كذبوا. فيقول: أهلك عشيرتك؟ فيقول: كذبوا. فيقول: احلفوا. فيحلفون، ثم يصمتهم الله وتشهد عليهم [٤] ألسنتهم، ويدخلهم النار".

و [٥] قال ابن أبي حاتم (١٥): وحدثنا أبي، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الصمد بن


(١٢) - صحيح مسلم، في آخر كتاب الزهد والرقائق (٢٩٦٩)، والنسائي في الكبرى (١١٦٥٣).
(١٣) - التفسير (١٨٤٥٥).
(١٤) - المسند (١٣٩٢)، وإسناده ضعيف؛ لضعف رواية دراج وهو أبو السمح عن شيخه أبي الهيثم وقد توبع ابن لهيعة عليه. فأخرجه الطبري في تفسيره ١٨/ ١٠٥ من طريق آخر عن دراج به. قال الإمام أحمد كما في الكامل لابن عدي - ترجمة دراج - أحاديث دراج عن أبي الهيثم فيها ضعف، وقال الآجري - كما في تهذيب الكمال - عن أبي داود: أحاديث دراج مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد.
(١٥) - التفسير (١٨٤٥٦).