للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تنعت المرأةُ المرأة لزوجها كأنه ينظر إليها" وكما وصف النبي إبل الدية في قتل الخطأ وشبه العبد بالصفات المذكورة بالحديث، وقال أبو حنيفة والثوري والكوفيون: لا يصح السلم في الحيوان؛ لأنه لا تنضبط أحواله، وحُكي مثله عن ابن مسعود وحذيفة بن اليمان، وعبد الرحمن بن سمرة وغيرهم] [١].

﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٧٣)

قال البخاري: ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ ـ اختلفتم.

وهكذا قال مجاهد فيما رواه ابن أبي حاتم (٤٧٧)، عن أدِ"، عن أبي حذيفة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾. اختلفتم.

وقال عطاء الخراساني والضحاك: اختصمتم فيها، وقال ابن جريج: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾. قال: قال بعضهم: أنتم قتلتموه. وقال آخرون [٢]: بل أنتم قتلتموه، وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

﴿وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾. قال مجاهد: ما تغيبون.

وقال ابن أبي حاتم (٤٧٨): حدثنا عمرو بن سلم [٣] البصري، حدثنا محمد بن الطفيل العبدي، حدَّثنا صدقة بن رستم، سمعت المسيب بن رافع يقول: ما عمل رجل حسنة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وما عمل رجل سيئة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله؛ وتصديق ذلك في كلام الله ﴿وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٧٢) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾. هذا البعض أيُّ شيء كان


= أبو داود في النكاح، باب: ما يؤمر به من غض البصر (٢١٥٠) والترمذي في الأدب، باب: كراهية مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة (٢٧٩٢)، والنسائي في عشرة النساء من الكبرى حديث (٩٢٣١). وأحمد برقم (٣٦٠٩، ٣٦٦٨) ولم نقف عليه عند مسلم.
(٤٧٧) - رواه ابن أبي حاتم ٧٥١ - (١/ ٢٢٨).
(٤٧٨) - صدقة بن رستم: أورده الذهبي في الميزان وقال: قال أبو حاتم ما به بأس، صدوق. وقال ابن حبان: يروي عن الإثبات ما لا يشبه حديث الثقات وهما، وقال البخاري: لم يصح حديثه. ومحمد بن الطفيل: صدوق. والحديث في تفسير ابن أبي حاتم برقم ٧٥٤ - (١/ ٢٢٩). ورواه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٦٩٤٥).