للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مأخوذة من كتب بني إسرائيل، وهي مما يجوز نقلها ولكن لا تصدّق ولا تُكَذّب؛ فلهذا لا يعتمد عليها إلا ما وافق الحق عندنا، والله أعلم.

﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَال إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَينَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (٦٨) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَال إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (٦٩) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَينَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (٧٠) قَال إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (٧١)﴾.

أخبر تعالى عن تعنت بني إسرائيل وكثرة سؤالهم لرسولهم، ولهذا [١] لما ضيقوا على أنفسهم ضيق الله [٢] عليهم، ولو أنهم ذبحوا أبي بقرة كانت لوقعت الموقع عنهم، كما قال ابن عباس وعَبيدةُ وغير واحد، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم فقالوا: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ﴾.

أي [٣]: ما هذه البقرة؟ وأي شيء صفتها.

قال ابن جرير (٤٦٥): حدثنا أبو كريب، حدثنا عَثَّام [٤] بن علي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لو أخذوا أدنى بقرة لاكتفوا بها، ولكنهم شددوا فشدّد الله عليهم.

إسناد صحيح، وقد رواه غير واحد عن ابن عباس، وكذا قال عبيدة والسدي، ومجاهد وعكرمة، وأبو العالية وغير واحد.

وقال ابن جريج: قال لي [٥] عطاء: لو أخذوا أدنى بقرة لكفتهم [٦].


(٤٦٥) - رواه ابن جرير برقم ١٢٣٥ - (٢/ ٢٠٤).