قال ابن جريج: قال رسول الله،ﷺ:"إنما أمروا بأدنى بقرة، ولكنهم لما شدّدوا على أنفسهم شدّد الله عليهم، وايم الله، لو أنهم لم يستثنوا لما [١]، بُيِّنَتْ لهم آخر الأبد"(٤٦٦).
﴿قَال إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ﴾. أي: لا كبيرة هرمة ولا صغيرة لم يلحقها الفحل، كما قاله أبو العالية والسدي، ومجاهد وعكرمة، وعطية العوفي وعطاء الخراساني ووهب بن منبه والضحاك والحسن وقتادة، وقاله ابن عباس أيضًا.
وقال الضحاك عن ابن عباس (٤٦٧): ﴿عَوَانٌ بَينَ ذَلِكَ﴾. [يقول: نَصَفٌ][٢] بين الكبيرة والصغيرة، وهي أقوى ما يكون من الدواب والبقر وأحسن ما تكون [٣]، وروي عن عكرمة ومجاهد، وأبي العالية والربيع بن أنس، وعطاء الخراساني والضحاك نحو ذلك.
وقال السدي: العوان: النَّصَف التي بين ذلك التي قد [٤] ولدت، وولد ولدها.
وقال هشيم: عن جويبر (٤٦٨) عن كثير بن زياد، عن الحسن في البقرة: كانت بقرة وحشية.
وقال ابن جريج: عن عطاء، عن ابن عباس (٤٦٩): من لبس نعلًا صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسها؛ وذلك قوله تعالى ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ وكذا قال مجاهد ووهب بن منبه: إنها كانت صفراء.
وعن ابن عمر (٤٧٠): كانت صفراء الظِّلف. وعن سعيد بن جبير: كانت صفراء القرن والظلف.
وقال ابن أبي حاتم (٤٧١): حدَّثنا أبي، حدَّثنا نصر بن علي، حدَّثنا نوح [٥] بن قيس، أنبأنا أبو رجاء، عن الحسن في قوله تعالى: ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾. قال: سوداء شديدة السواد.
(٤٦٦) - مرسل بل معضل رواه ابن جرير في تفسيره برقم ١٢٤٢ - (٢/ ٢٠٥). (٤٦٧) - رواه ابن جرير برقم (١٢١٠)، وابن أبي حاتم برقم (٧٠٤) وإسناده ضعيف. (٤٦٨) - جويبر: متروك الحديث، وهو عند ابن أبي حاتم برقم (٧٠٩)، وابن جرير برقم (١٢٢١). (٤٦٩) - رواه ابن أبي حاتم برقم (٧١٠) والطبراني (١٠/ ١٠٦١٢). (٤٧٠) - رواه ابن أبي حاتم برقم (٧١٢). (٤٧١) - إسناده صحيح، والحديث عند ابن أبي حاتم برقم ٧١٤ - (١/ ٢٢٠).