للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَعَلِّمنا. قال: قولوا: اللهم؛ اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، محمَّد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير، ورسول الرحمة. اللهم؛ ابعثه مقاما محمودًا يَغْبِطُهُ به الأولون والآخرون. اللهم؛ صل [١] على محمَّد [وعلى آل محمَّد] [٢]، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم؛ بارك على محمد وعلى آل محمَّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

وهذا موقوف، وقد روى إسماعيل القاضي (٢١٥) عن عبد الله بن عمرو -أو: عمر، على الشك من الراوي- قريبًا من هذا.

(حديث آخر) قال ابن جرير (٢١٦): حدثنا أبو كريب، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا أبو إسرائيل، عن يونس بن خباب قال: خطبنا بفارس فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، فقال: أنبأني من سمع ابن عباس يقول: هكذا أنزل. فقلنا -أو: قالوا-: يا رسول الله، عَلِمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: "اللهم؛ صل [٣] على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما صليت على إبراهيم، وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وارحم محمدًا وآل محمَّد، كما رحمت آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، [وبارك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد] [٤] ".

فيستدل [٥] بهذا الحديث مَنْ ذهب إلى جواز الترحم على النبي ، كما هو قول الجمهور، ويعضده حديث الأعرابي الذي قال: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا. فقال رسول الله : "لقد حجرت واسعًا" وحكى القاضي عياض عن جمهور المالكية منعه، قال: وأجازه أبو محمد بن أبي زيد.

(حديث آخر) قال الإِمام أحمد (٢١٧): حدثنا محمَّد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن


(٢١٥) فضل الصلاة على النبي برقم (٦٢).
(٢١٦) تفسير الطبري (٢٢/ ٣١).
(٢١٧) المسند (٣/ ٤٤٥) (١٥٧٢١)، وإسناده ضعيف من أجل عاصم بن عبيد الله. والحديث رواه ابن ماجه، في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الصلاة على النبي ، (١/ ٢٩٤) حديث ٩٠٧. وقال في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لأن عاصم بن عبيد الله قال فيه البخاري وغيره: منكر الحديث. ورواه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ١٥٤) ح ٧١٩٦. وعبد الرزاق (٥/ ٣١).
وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٠).