أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبَعِيثُك نعمة، ورسولك بالحق رحمة. اللهم؛ أفسح له مُفسحات في عدلك، واجزه مضاعفات الخير من فضلك [مهنآت له][١] غير مكدرات من فوز ثوابك المعلول [٢]، وجزيل عطائك المجمول. اللهم؛ أعل [٣] على بناء البانين [٤] بنيانه، وأكرم مثواه لديك ونزله. وأتمم له نوره، واجزه من ابتعاثك له [مقبول الشهادة][٥]، مرضي المقالة، ذا منطق عدل، وخُطة فصل، وحجة وبرهان عظّم (٢١١).
هذا مشهور من كلام على ﵁، وقد تكلم عليه ابن قتيبة في مشكل الحديث، وكذا أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي في جزء جمعه في فضل الصلاة على النبي ﷺ، إلا أن في إسناده نظرًا.
قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي: سلامة الكندي (٢١٢) هذا ليس بمعروف، ولم يدرك عليًّا -كذا قال- وقد روى الحافظ أبو القاسم الطبراني هذا الأثر عن محمَّد بن علي الصائغ، عن سعيد بن منصور، حدثنا نوح بن قيس، عن سلامة الكندي قال: كان عليّ ﵁ يعلمنا الصلاة على النبي ﷺ فيقول: "اللهم داحي المدحُوات … " وذكره (٢١٣).
(حديث آخر موقوف) قال ابن ماجه (٢١٤): [حدثنا الحسين بن بيان][٦]، حدثنا زياد بن عبد الله، حدثنا المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن أبي فاختة، عن الأسود بن يزيد [٧]، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إذا صليتم على رسول الله ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه؛ بأنكم لا تدرون لعل ذلك يعرَض عليه. قال: فقالوا له:
(٢١١) رواه أبو نعيم في عوالي سعيد بن منصور برقم (١٨) فقال: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا مسعدة بن سعد، حدثنا سعيد بن منصور فذكره، ورواه الحنائي في الفوائد (١٠/ ١٦٢ / ب) -كما في حاشية العوالي- من طريق يزيد بن هارون، به. (٢١٢) سلامة الكندي ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٩٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٣٠٠) وأشار ابن أبي حاتم إلى هذا الحديث وقال: "مرسل". (٢١٣) المعجم الأوسط برقم (٤٦٥٣) "مجمع البحرين" لكن فيه: "حدثنا مسعدة بن سعد، حدثنا سعيد كان منصور" فلعل الحافظ نقله هنا من مسند العشرة. (٢١٤) سنن ابن ماجه، إقامة الصلاة والسنة فيها برقم (٩٠٦)، وقال البوصيري في الزوائد (١/ ٣١١): "هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن المسعودي وأسمه عبد الرحمن بن عتبة بن مسعود اختلط بآخره، ولم يتميز حديثه الأول بالآخر، فاستحق الترك. قاله ابن حبان".