داود الأعمى، عن بُريدة قال: قلنا: يا رسول الله؛ قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؛ قال:"قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما جعلتها على إبراهيم [١] وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد".
أبو داود الأعمى اسمه: نفيع بن الحارث متروك.
(حديث آخر موقوف) رويناه من طريق سعيد بن منصور وزيد بن الحباب ويزيد بن هارون، ثلاثتهم عن نوح بن قيس: حدثنا سلامة الكندي أن عليًّا ﵁ كان يعلم الناس هذا الدعاء: اللهم داحي المدْحُوات (١) وبارئ المسموكات (٢)، وجبار (٣) القلوب على فِطْرَتِها [٢] شقيها وسعيدها. اجعل شرائف صلواتك، ونوامي بركاتك، ورأفة تحننك [٣]، على محمَّد عبدك ورسولك، الخاتم لما سبق، والفاتح لما أغلق، والمعلن الحق بالحق، والدامغ (٤) جيشات الأباطيل كما حمل فاضطلع (٥) بأمرك لطاعتك مستوفزًا (٦) في [٤] مرضاتك، غير نَكل في قَدَم (٧) ولا واهن في عزم (٨)، داعيًا [٥] برحيك [٦]، حافظًا لعهدك [٧]، ماضيًا على نفاذ أمرك، حتى أورى [قيسًا لقايس][٨]، آلاء الله تصل بأهله أسبابه، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم وأقام [٩] موضحات الأعلام، ومُنيرات الإِسلام ونائرات الأحكام، فهو
= وعزاه لأحمد وقال: "وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف" .. (١) - دحى الشيءَ: بسطه ووسعه. والمدحوات: الأرضون. (٢) - سمك الشيء: رفعه. والمسموكات: السماوات السبع. (٣) - قال ابن الأثير [١/ ٢٣٦]: هو من جَبَرَ العظمَ المكسور، كأنه أقام القلوب وأثبتها على ما فطرها عليه من معرفته والإقرار به، شقيها وسعيدها. (٤) - أي: مهلكها. ودمغ فلان فلانًا: غلبه وعلاه، ودمغ الحق الباطل: محاه. والجيشات جمع جيشة، وهي المرة من جاش إذا ارتفع. (٥) - اضطلع بالشيء: نهض به. (٦) - استوفز: قعد على هيئة كأنه يريد القيام. والمعنى أنه ﷺ يسرع في مرضاة الله ﷿. (٧) - القَدَم: الإقدام، ونَكِل: جبن وتقاعد. (٨) - الواهن: الضعيف.