للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في الصلاة- سَلَفٌ وخَلَفٌ كما تقدم، ولله الحمد والمنة، فلا إجماع على خلافه في هذه المسأله لا قديمًا ولا حديثًا، والله أعلم.

ومما يؤيد ذلك الحديث الآخر الذي رواه الإِمام أحمد وأبو داود، والترمذي -صححه- والنسائي، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، من رواية حَيوة بن شُريح المصري، عن أبي هانئ حميد بن هانئ، عن عمرو بن مالك أبي علي الجنبي، عن فضالة بن عبيد قال: سمع رسول الله رجلًا يدعو في صلاته، لم يمجد الله ولم يصل [١] على النبي فقال رسول الله : "عَجِل هذا". ثم دعاه فقال له ولغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد [٢] الله ﷿ والثناء عليه، ثم ليصل [٣] على النبي ثم ليدع بعد [٤] بما شاء" (٢٠٧).

وكذا الحديث الذي رواه ابن ماجه، من رواية عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أنس، عن جده، عن رسول الله أنه قال: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم [٥] الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على النبي، ولا صلاة لمن لم يحب الأنصار" (٢٠٨).

ولكن عبد المهيمن هذا متروك. وقد رواه الطبراني من رواية أخيه "أبي بن عباس"، ولكن في ذلك نظر (٢٠٩)، وإنما يعرف من رواية "عبد المهيمن"، والله أعلم.

(حديث آخر) قال الإمام أحمد (٢١٠): حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل، عن أبي


(٢٠٧) المسند (٦/ ١٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: الدعاء. (٢/ ٧٧ / رقم: ١٤٨١). عن أحمد بن حنبل به. والترمذي في كتاب الدعوات، باب: رقم: (٦٥). (٥/ ٤٨٢ / رقم: ٣٤٧٦، ٣٤٧٧). عن محمود بن غيلان عن أبي عبد الرحمن المقرئ وقال: صحيح. والنسائي في كتاب الصلاة، باب: التمجيد والصلاة على النبي في الصلاة. (٣/ ٤٤ / رقم: ١٢٨٤). عن محمَّد بن سلمة عن وهب عن حيوة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. والبيهقي (٢/ ١٤٨). وابن خزيمة (٧١٠). وابن حبان ح ١٩٦٠. والحاكم (١/ ٢٣٠، ٢٦٨). وقال مرة: على شرط مسلم، ومرة على شرط الشيخين ولم يتعقبه الذهبي.
(٢٠٨) سنن ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها (٤٠٠)، وقال البوصيري في الزوائد (١/ ١٦٧): "هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد المهيمن، لكن لم ينفرد لهه فقد تابعه عليه ابن أخي عبد المهيمن".
(٢٠٩) المعجم الكبير للطبراني (٦/ ١٢١).
(٢١٠) السند (٥/ ٣٥٣) (٢٣٠٩٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٤) و (١٠/ ١٦٣) =