وقال رسول الله ﷺ لامرأة جابر -وقد سألته أن يصلي عليها وعلى زوجها-: "صلى الله عليك، وعلى زوجك"(١٩٨).
وقد جاءت الأحاديث المتواترة عن رسول الله ﷺ بالأمر بالصلاة عليه، وكيفية الصلاة عليه، ونحن نذكر منها إن شاء الله تعالى ما تيسر، وبالله [١] المستعان.
قال البخاري عند تفسير هذه الآية (١٩٩): حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد، حدثنا أبي، عن مسعر، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: قيل: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة؟ فقال:"قولوا: اللهم؛ صل على محمَّد، وعلى آل محمَّد، [كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم؛ بارك على محمَّد وعلى آل محمَّد][٢]، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".
وقال الإمام أحمد (٢٠٠): حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ خرج علينا رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله؛ قد علمنا -أو: عرفنا- كيف السلام عليك، فكيف الصلاة؟ قال:"قولوا: اللهم صل على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما صليت على آل [٣] إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".
وهذ الحديث قد أخرجه الجماعة في كتبهم، من طرق متعددة، عن الحكم -وهو [ابن عتيبة][٤]- زاد البخاري: وعبد الله بن عيسى، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكره.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا هشيم بن بُشير، عن يزيد بن أبي زياد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة، قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. قال: قلنا: يا رسول الله؛ قد علمنا السلام، فكيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا؛ اللهم؛ صل
(١٩٨) رواه أحمد في مسنده (٣/ ٣٩٨) (١٥٣٢١)، وابن حبان في صحيحه برقم (١٩٥١) "موارد" من طريق الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر ﵁. (١٩٩) صحيح البخاري رقم (٤٧٩٧). (٢٠٠) المسند (٤/ ٢٤١) (١٨١٥٦)، والحديث أخرجه: البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء باب: رقم =