للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله؛ يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟ فأنزل الله آية الحجاب (١٧٦).

وكان وقت نزولها في صبيحة عرس رسول الله بزينب بنت جحش، التي تولى الله تعالى تزويجها بنفسه، وكان ذلك في ذي القعدة من السنة الخامسة، في قول قتادة والواقدي وغيرهما.

وزعم أبو عبيدة معمر بن المثنى، وخليفة بن خياط؛ أن ذلك كان في سنة ثلاث، فالله [١] أعلم.

قال البخاري (١٧٧): حدثنا محمد بن عبد الله الرّقاشي، حدثنا معتمر بن سليمان، سمعت أبي، حدثنا أبو مجْلز، عن أنس بن مالك قال: لما تزوج رسول الله زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون، فإذا هو كأنه [٢] يتهيأ للقيام فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام، [فلما قام قام] [٣] من قام، وقعد ثلاثة نفر. فجاء النبي ليدخل، فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا. فانطلقت [٤] فجئت فأخبرت النبي أنهم قد انطلقوا. فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل، فألقى الحجاب [٥] بيني وبينه، فأنزل اللَّه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ … ﴾ الآية.

وقد رواه أيضًا في موضع آخر، ومسلم والنسائي، من طرق، عن معتمر بن سليمان، به.

ثم رواه البخاري متفردًا [٦] به من حديث أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك [بنحوه (١٧٨).

ثم قال: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك] [٧] قال: بنى [٨] النبي بزينب بنت جحش بخبز ولحم،


(١٧٦) صحيح مسلم برقم (٢٣٩٩).
(١٧٧) صحيح البخاري برقم (٤٧٩١) وبرقم (٦٢٣٩، ٦٢٧١)، وصحيح مسلم برقم (١٤٢٨)، والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٢٠).
(١٧٨) صحيح البخاري برقم (٤٧٩٢).