للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما ترين- لسيد قومه".

ثم قال البزار (١٧٤): إسحاق بن عبد الله: لين الحديث جدا، وإنما ذكرناه لأنا لم نحفظه إلا من هذا الوجه، وبينا العلة فيه.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣) إِنْ تُبْدُوا شَيئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمًا (٥٤)

هذه آية الحجاب، وفيها أحكام وآداب شرعية، وهي مما وافق تنزيلها قول [١] عمر بن الخطاب كما ثبت ذلك في الصحيحين عنه أنه قال: وافقت ربي في ثلاث فقلت: يا رسول الله؛ لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟ فأنزل الله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾: وقلت: يا رسول الله؛ إن نساءك ليدخل [٢] عليهن البر والفاجر، فلو حجبتهن؟ فأنزل الله آية الحجاب. وقلت لأزواج النبي لما [٣] تمالأن عليه في الغيرة: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾، فنزلت كذلك (١٧٥).

وفي رواية لمسلم ذكر أسارى بدر وهي قضية رابعة.

وقد قال البخاري: حدثنا مسدد، عن يحيى، عن حميد، عن أنس بن مالك قال [٤]:


(١٧٤) مسند البزار برقم (٢٢٥١) "كشف الأستار"، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٩٢): "وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك".
(١٧٥) صحيح البخاري برقم (٤٠٢).