و [١] قال ابن أبي حاتم (٣٤٠): [حدثني أبي حدَّثنا][٢] عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل، حدَّثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان، عن عمر بن الخطاب، ﵁، قال: الصبر صبران؛ صبر عند المصيبة حسن، وأحسن منه الصبر عن محارم الله.
قال [٣]: وروي عن الحسن البصري نحو قول عمر.
وقال ابن المبارك: عن ابن لَهِيعة، عن مالك بن دينار، عن سعيد بن جبير قال: الصبر: اعتراف العبد لله بما أصيب [٤] فيه، واحتسابه عند الله ورجاء ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو يتجلد، لا يُرى منه إلا الصبر.
وقال أبو العالية في قوله تعالى [٥]: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ قال [٦]: على مرضاة الله، واعلموا أنها من طاعة الله.
وأما قوله: ﴿وَالصَّلَاةِ﴾ فإن الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر، كما قال تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ الآية.
وقال الإمام أحمد (٣٤١): حدَّثنا خلف بن الوليد، حدَّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد الله الدؤلي قال: قال عبد العزيز أخو [٧] حذيفة -قال حذيفة- يعني ابن اليمان ﵁: كان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر صلى.
ورواه أبو داود، [عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن زكريا، عن عكرمة بن عمار كما
(٣٤٠) - منقطع، وهو في تفسير ابن أبي حاتم برقم ٤٨٨ - (١/ ١٥٥). أبو سنان: وهو سعيد بن سنان، لم يسمع من عمر. (٣٤١) - المسند ٢٣٤٠٦ - (٥/ ٣٨٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: وقت قيام النبي، ﷺ، من الليل (رقم: ١٣١٩). وعبد العزيز بن أخي حذيفة: قال الذهبي في الميزان (٢/ ٦٣٩): لا يعرف.