يقول تعالى آمرًا عبيده، فيما يؤملون من خير الدنيا [والآخرة][٢] بالاستعانة بالصبر والصلاة، كما [قال مقاتل][٣] بن حَيَّان في تفسير هذه الآية: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض، والصلاة.
فأما الصبر فقيل: إنه الصيام، نص عليه مجاهد.
[قال القرطبي وغيره: ولهذا يسمى رمضان شهر الصبر، كما نطق به الحديث][٤]. وقال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق، عن جُرَيّ بن كليب، عن رجل من بني سليم، عن النبي ﷺ قال:"الصوم نصف الصبر"(٣٣٩).
وقيل: المراد بالصبر الكف عن المعاصي؛ ولهذا قرنه بأداء العبادات وأعلاها فعل الصلاة.
(٣٣٩) - الحديث رواه أحمد، ثنا معاذ بن معاذ، أنا شُعْبَة، أنا أبو إسحاق الهمداني، عن جريّ النهدي، عن رجل من بني سليم … ١٨٣٤٠ (٤/ ٢٦٠) وجري النهدي: وهو ابن كليب النهدي الكوفي، قال الحافظ في التقريب ت (٩٢١): مقبول -أي عند المتابعة- وأبو إسحاق الهمداني: هو السبيعي -مدلس وقد عنعن- وتابعه عاصم بن أبي النجود عند أحمد حديث ٢٣٢٠٥. ويونس بن أبي إسحاق حديث ٢٣١٧٩، ٢٣٢٦٦. ورواه الترمذي في كتاب الدعوات، باب: (٨٧) حديث ٣٥١٩. والدارمي في سننه في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الطهور حديث ٦٦٠ (١/ ١٣٢). والبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٢٩١) حديث ٣٥٧٥. من طريق أبي الأحوص وشعبة، عن أبي إسحاق، عن جري النهدي، عن رجل من بني سليم؛ قال: عرض رسول الله، ﷺ، في يدي أو في يده … الحديث. ورواه أحمد في مسنده حديث ٢٣١٧٩، ٢٣٢٠٥، ٢٣٢٤٥، ٢٣٢٦٦ (٥/ ٣٦٥، ٣٧٠). وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٢). وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن. والحديث ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الترمذي (٣٧٦٥). ورواه ابن ماجه ١٧٤٥ - (١/ ٥٥٥) من حديث أبي هريرة، وفي إسناده، موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.