من أهل الجنة يطلعون على أناس من أهل النار فيقولون: بم دخلتم النار؟ فوالله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم، فيقولون إنا كنا نقول ولا نفعل" (٣٣٥).
ورواه من حديث الطبراني (٣٣٦)، عن أحمد بن يحيى الخباز الرملي، عن زهير بن عباد الرواسي، عن أبي بكر [الدَّاهري] عبد الله بن حكيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن الوليد بن عقبة فذكره] [١].
وقال الضحاك: عن ابن عباس (٣٣٧): أنه جاءه رجل، فقال: يا ابن عباس، إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عني المنكر، قال أوَبَلَغتَ ذلك؟ قال: أرجو. قال: إن لم تخش أن تُفْتَضَح بثلاث آيات من كتاب الله فافعل. قال: وما هنّ؟ قال: قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾. أَحْكَمْتَ هذه؟ قال: لا. قال فالحرف الثاني؟ قال: قوله تعالى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. أحكمت هذه؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث؟ قال: قول العبد الصالح شعيب ﵇: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ [إِنْ أُرِيدُ إلا الْإِصْلَاحَ][٢]﴾ أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فابدأ بنفسك.
رواه ابن مَرْدُويه في تفسيره.
وقال الطبراني (٣٣٨): حدَّثنا عبدان بن أحمد، حدَّثنا زيد بن الحريش، حدَّثنا عبد الله بن خِرَاش، عن العوام بن حوشب، عن المسيب بن رافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله،ﷺ: "من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم يعمل هو به لم يزل في ظل سخط الله حتى يكف أو يعمل ما قال، أو دعا إليه".
[إسناده فيه ضعف. وقال إبراهيم النخعي إني لأكره القصص لثلاث آيات؛ قوله تعالى:
(٣٣٥) - ضعيف جدًّا، رواه ابن عساكر (١٧ / ل ٨٦٧)، ورواه الطبراني في الكبير (٢٢ / رقم ٤٠٥)، وفي الأوسط (٩٩)، ورواه الخطيب في اقتضاء العلم العمل برقم (٧٣)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨٥) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو بكر عبد الله بن حكيم الداهري، وهو ضعيف جدًّا. وانظر: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (٢٦/ ٣٣٦). (٣٣٦) - إسناده ضعيف جدًّا، أبو بكر الداهري: اتهموه بالوضع. وزهير بن عباد ضعيف. (٣٣٧) - البيهقي في الشعب (١٣/ ٧١٦٢). (٣٣٨) - إسناده ضعيف، ورواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٧)، من طريق الطبراني، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٦): "فيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال: يخطئ، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات".