للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الناس بالبر وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون؟ ".

ورواه عبد بن حميد في مسنده (٣٢٨) وتفسيره عن الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، به [١].

ورواه ابن مردويه في تفسيره (٣٢٩)، من حديث يونس بن محمد المؤدب والحجاج بن منهال كلاهما عن حماد بن سلمة به، وكذا رواه يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، به [٢].

ثم قال ابن مردويه: حدَّثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدَّثنا موسى بن هارون، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم التستري ببلخ، حدَّثنا مكي بن إبراهيم، حدَّثنا عمر بن قيس، عن علي بن زيد، عن ثمامة، عن أنس؛ قال: سمعت رسول الله، ، يقول: "مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم وألسنتهم بمقاريض من نار. قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطاء أمّتك، الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم".

وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٣٣٠)، وابن أبي حاتم، وابن مردويه أيضًا من حديث هشام الدستوائي، عن المغيرة -يعني ابن حبيب ختن مالك بن دينار [- عن مالك بن دينار] [٣]، عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: لما عُرج برسول الله مرّ بقوم تُقرض شفاهُهم فقال: "يا جبريل! مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء الخطباء من أمّتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم؛ أفلا يعقلون؟ ".

حديث آخر، قال الإمام أحمد (٣٣١): حدثنا يعلى بن عبيد، حدَّثنا الأعمش، عن أبي وائل قال: قيل لأسامة، وأنا رديفه: ألا تكلم عثمان؟ فقال: [ألا] [٤] إنكم تُرَون أني لا أكلمه، ألا أسمعكم! إني لأكلمه [٥] فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتح أمرًا -لا أحب أن أكون أوّل منٍ افتتحه، والله لا أقول لرجل إنك خير الناس وإن كان عليّ أميرًا- بعد أن [٦] سمعت رسول الله يقول [٧]. قالوا: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: "يُجاء بالرجل يوم


(٣٢٨) - المنتخب (١٢٢٢)، وأحمد (٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠).
(٣٢٩) - رواه أحمد (٣/ ٢٣١)، والطيالسي (٢٠٦٠).
(٣٣٠) - صحيح ابن حبان برقم (٣٥ موارد) وتفسير ابن أبي حاتم ٤٧٦ - (١/ ١٥١). والمغيرة بن حبيب: قال البخاري: كان صدوقًا عدلًا، ووثقه ابن حبان، وقال: يغرب. وقال الأزدي: منكر الحديث.
(٣٣١) - المسند ٢١٨٧٥ - (٥/ ٢٠٥) وانظر (٥/ ٢٠٧، ٢٠٩)، والبيهقي =