للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إسماعيل المؤدب، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية، عن طلق بن حبيب قال: التقوى أن تعمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله، والتقوى أن تترك معصية الله [مخافة عذاب الله] [١]، على نور من الله [تخاف عقاب الله] [٢].

ومعنى قوله: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ أنه تعالى يتوعدهم فيما يتعمدونه [٣] من كتمان الحق وإظهار خلافه، ومخالفتهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه.

﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)

يقول تعالى ناهيًا لليهود عما كانوا يتعمدونه [٤] من تلبيس [٥] الحق بالباطل وتمويهه به، وكتمانهم الحق وإظهارهم الباطل: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. فنهاهم عن الشيئين معًا، وأمرهم بإظهار الحق والتصريح به؛ ولهذا قال الضحاك: عن ابن عباس (٣١٧): ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ لا [٦] تخلطوا [الحق بالباطل والصدق بالكذب] [٧].

وقال أبو العالية: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ يقول: ولا تخلطوا الحق بالباطل، وأدّوا النصيحة لعباد الله من أمّة [٨] محمد .

ويروى [٩] عن سعيد بن جبير والربيع بن أنس نحوه.

وقال قتادة ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ [] [١٠] ولا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام، [وأنتم تعلمون] [١١] أنّ دين الله الإسلام، وأنّ اليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله.

وروي عن الحسن البصري نحو ذلك.

وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد (٣١٨)، عن عكرمة أو سعيد بن جبير،


(٣١٧) - ابن جرير برقم (٨٢٣)، وسنده ضعيف.
(٣١٨) - مجهول، وهو عند ابن جرير برقم (٨٣٢)، وابن أبي حاتم برقم (٤٦١).