إسماعيل المؤدب، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية، عن طلق بن حبيب قال: التقوى أن تعمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله، والتقوى أن تترك معصية الله [مخافة عذاب الله][١]، على نور من الله [تخاف عقاب الله][٢].
ومعنى قوله: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ أنه تعالى يتوعدهم فيما يتعمدونه [٣] من كتمان الحق وإظهار خلافه، ومخالفتهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه.
يقول تعالى ناهيًا لليهود عما كانوا يتعمدونه [٤] من تلبيس [٥] الحق بالباطل وتمويهه به، وكتمانهم الحق وإظهارهم الباطل: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. فنهاهم عن الشيئين معًا، وأمرهم بإظهار الحق والتصريح به؛ ولهذا قال الضحاك: عن ابن عباس (٣١٧): ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ لا [٦] تخلطوا [الحق بالباطل والصدق بالكذب][٧].
وقال أبو العالية: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ يقول: ولا تخلطوا الحق بالباطل، وأدّوا النصيحة لعباد الله من أمّة [٨] محمد ﷺ.
ويروى [٩] عن سعيد بن جبير والربيع بن أنس نحوه.
وقال قتادة ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ [][١٠] ولا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام، [وأنتم تعلمون][١١] أنّ دين الله الإسلام، وأنّ اليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله.
وروي عن الحسن البصري نحو ذلك.
وقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد (٣١٨)، عن عكرمة أو سعيد بن جبير،
(٣١٧) - ابن جرير برقم (٨٢٣)، وسنده ضعيف. (٣١٨) - مجهول، وهو عند ابن جرير برقم (٨٣٢)، وابن أبي حاتم برقم (٤٦١).