للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رواه أبو داود (٣١٤)

وروي مثله عن أبي بن كعب مرفوعًا (٣١٥)، فإن صح إسناده فهو محمول عند كثير من العلماء، منهم أبو عمر بن عبد البر، على أنه لما علَّمه الله لم يجز بعد هذا أن يعتاض عن ثواب الله بذلك القوس، فأمَّا إذا كان من أوّل الأمر على التعليم بالأجرة فإنه يصح كما في حديث اللديغ وحديث سهل في المخطوبة، والله أعلم.

وقوله] [١] ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ قال ابن أبي حاتم (٣١٦): حدثنا أبو عمر الدوري، حدثنا أبو


(٣١٤) - ضعيف، رواه أبو داود في البيوع والتجارات، باب: كسب المعلم برقم (٣٤١٦). وابن ماجه في التجارات، باب: الأجرة على تعليم القرآن حديث (٢١٥٧). ورواه الحاكم (٢/ ٤١)، والبيهقي (٦/ ١٢٥) جميعهم من حديث مغيرة بن زياد الموصلي، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة، به. وقال المنذري: وفي إسناده المغيرة بن زياد -أبو هاشم الموصلي- وقد وثقه وكيع، ويحيى بن معين، وتكلم فيه جماعة، وقال الإمام أحمد: ضعيف الحديث، حدث بأحاديث مناكير، وكل حديث رفعه فهو منكر. ونقل البيهقي عن علي بن المديني قوله: رواه مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت، وإسناده كله معروف؛ إلا الأسود بن ثعلبة؛ فإنا لا نحفظ عنه إلا هذا الحديث. قال البيهقي: وقد قيل: عن عبادة بن نسي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة فذكره. ثم قال: وكذلك رواه أبو المغيرة، عن بشر - وقال: هذا حديث مختلف فيه على عبادة بن نسي كما ترى، وحديث ابن عباس، وأبي سعيد أصح إسنادًا منه.
والأسود بن ثعلبة: ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح الحاكم حديثه هذا. وقال ابن عبد البر: حديث معروف عند أهل العلم لأنه روى عن عبادة من وجهين. وقد حفظ عنه ثلاثة أحاديث.
(٣١٥) - رواه ابن ماجه في سننه في كتاب التجارات، باب: الأجر على تعليم القرآن (٢١٥٨)، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٢٥) من طريق عبد الرحمن بن أبي مسلم، عن عطية بن قيس، عن أبي بن كعب ، به، مرفوعًا، قال البيهقي: وهو منقطع.
وفي الزوائد (٢/ ١٦٥): هذا إسناد مضطرب، قاله الذهبي (٢/ ٥٦٧) في ترجمة عبد الرحمن بن سلم.
وقال العلائي في المراسيل (٢٣٩): عطية بن قيس، عن أبي بن كعب مرسل. وقال الذهبي أيضًا: ما روى عنه -يعني- عبد الرحمن بن سلم، سوى ثور بن يزيد.
قال ابن التركماني: وعطية هذا تابعي، ذكر صاحب الكمال عن أبي مسهر أنه ولد في عهد النبي ، فعلى هذا روايته عن أبي محمولة على الاتصال. وقد ذكر قاسم بن أصبغ هذا الحديث من جهة أبي إدريس الخولاني، عن أبي، وذكره صاحب الميزان في ترجمة شبابة بن سوار … ثم قال: مرسل جيد الإسناد. وقال المزي في أطرافه: رواه موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن أبي. ورواه محمد بن جحادة، عن رجل يقال له: أبان عن أبي.
قال البيهقي: ورُوي من وجهٍ آخر ضعيف عن أبي الدرداء، ثم ذكر الحديث ثم ذكر عن دحيم أنه ليس له أصل.
قال ابن التركماني: قلت: أخرجه البيهقي هنا بسند جيد فلا أدري ما وجه ضعفه وكونه لا أصل له.
(٣١٦) - رواه ابن أبي حاتم ٤٥٧ - (١/ ١٤٧)، وسنده حسن.